يتسحاق بريك: إسرائيل قلقة.

قال الجنرال  الإسرائيلي يتسحاق بريك، إن قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه دونالد ترامب يحمل في طياته مخاطر استراتيجية بعيدة المدى على أمن إسرائيل، محذرًا من أنه يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب صفوفها واستعادة قوتها.

ويرى بريك أن الرهان على إخضاع إيران عبر الضغوط الخارجية، سواء من خلال العقوبات أو التهديدات العسكرية، يفتقد لفهم طبيعة النظام الإيراني، الذي يعتبر بقاءه مسألة وجودية لا تقبل التنازل.

وبحسب تحليل يتسحاق بريك، لا ينظر قادة الحرس الثوري الإيراني إلى السلطة كخيار سياسي، بل كوسيلة للبقاء، ما يجعلهم مستعدين للاستمرار في المواجهة مهما بلغت التكاليف.

وأشار إلى أن هذا الواقع يحول الصراع إلى معادلة “صفرية”، حيث يفضل النظام الإيراني تحمل الانهيار الاقتصادي أو حتى الدمار، على فقدان السيطرة، وهو ما يقلل من فعالية أدوات الضغط التقليدية.

كما حذر من أن استمرار التوتر في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية، تشمل ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية، ما يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط داخلي متزايد.

ويرى بريك أن أي اتفاق لا يتضمن تفكيك البنية العسكرية والنووية الإيرانية سيظل حلاً مؤقتًا، يسمح لطهران باستعادة قدراتها بسرعة، ما يعني بقاء التهديد قائمًا لإسرائيل على المدى الطويل.

كما أشار إلى أن الحسابات السياسية الداخلية للرئيس الأمريكي، خاصة مع اقتراب الانتخابات، قد تدفعه لاتخاذ قرارات لا تحقق الأهداف الاستراتيجية الكاملة، بل تركز على تحقيق مكاسب سريعة أو تهدئة مؤقتة.

وفي ختام تحليله، أكد أن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد مرحلة انتقالية تسبق تصعيدًا جديدًا، محذرًا من أن إيران ستستغل أي هدنة لإعادة بناء قدراتها، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويهدد الاستقرار في المنطقة.

 

البلدنيوز

زر الذهاب إلى الأعلى