إعلان

 

 

 

عدسة الرباط

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox
خبرصحفي هام
الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018 15:36

نص الخبر صحفي:

معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي

المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي

يلقي كلمة في افتتاح أعمال الطاولة المستديرة عالية المستوى حول تنامي

التقنيات المالية الحديثة: الفرص والتحديات للدول العربية:

القى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، كلمة في افتتاح أعمال الطاولة المستديرة عالية المستوى حول "تنامي التقنيات المالية الحديثة: الفرص والتحديات للدول العربية"، بحضور أصحاب المعالي والسعادة محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية وعدد من كبار المسؤولين في صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك فنلندا المركزي، وسلطة النقد في سنغافوره، والتحالف العالمي للشمول المالي، واتحاد المصارف العربية، وعدد من رؤساء البنوك التجارية العربية، وخبراء من مختلف المؤسسات والأطر المالية الإقليمية والدولية، إلى جانب عدد من مؤسسات القطاع الخاص الرائدة في مجال التقنيات المالية الحديثة.

أشار معاليه في كلمته، إلى الفرص والتحديات التي تحملها التقنيات المالية الحديثة لصناعة الخدمات المالية والمصرفية، وذلك اعتماداً على تقديم الخدمات المالية والمصرفية بدون وسيط أو من خلال طرف ثالث، مشيراً في هذا الصدد إلى المميزات التي تقدمها هذه التقنيات منتوفير الوقت والتكلفة والتنوع وزيادة من مستويات الشفافية في التعاملات، إضافةً إلى تعزيز كفاءة المعاملات المالية، وتسهيل المعاملات عابرة الحدود وتحسين البنية التحتية الإلكترونية، إلى جانب تقديم عدد متزايد من المنتجات يتناسب وحاجة العملاء. كذلك أبرز معاليه التحديات التي تواكب تطبيقات هذه التقنيات، والمتمثلة بتهيئة البيئة التنظيمية والتشريعية المناسبة.

في نفس السياق، أشار معالي الدكتور الحميدي إلى الأثر الإيجابي للتقنيات المالية الحديثة على معدلات الشمول المالي على مستوى العالم، وخصوصاً في المناطق الريفية والنائية، وبشكل خاص فئتي المرأة والشباب، ذلك من خلال حلول كالهوية الرقمية، وسجلات الأصول، والعقود الذكية.

كما أشار معاليه إلى تقنيات البلوكشين أو سلاسل الكتل، التي يتوقع أن تساهم في تخفيض التكاليف التشغيلية للمصارف العالمية بنسبة ما بين 30 إلى 70 في المائة وبتكلفة قد تصل إلى ما بين 8 إلى 12 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، محذراً في ذات الوقت من مخاطرها والتي يتمثل أبرزها بقضايا حماية البيانات وسريتها والأمن الالكتروني، إضافة إلى ارتفاع متطلبات رأس المال الأساسي، وارتباط مدى سرعة انجاز المعاملات بكفاءة البنية التحتية القائم على مفهوم قابلية التشغيل البيني (Interoperability)بين مُقدمي الخدمات المالية والمبني على التشارك في البنية التحتية المُتاحة، الذي من شانه أن يُخفض من تكاليف العمليات ويساهم في الوصول لأكبر قدر من الخدمات المالية المتطورة في المناطق الريفية والنائية، وهو يعزز الشمول المالي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن العديد من الدول لديها خطط لاستيعاب الإطار التشريعي والتنظيمي لصناعة التقنيات المالية الحديثة، إلا أنها تعتمد على عدة عوامل من ضمنها حجم السوق واستيعابه لتلك التقنيات الحديثة، وهيكل السوق المالي المحلي، ومدى المرونة في التعامل مع تلك التقنيات في الأطر التنظيمية الحالية.

في هذا السياق، أشار معالي الدكتور الحميدي، إلى التحديات التي تواجه المصارف المركزية في مسألة الإشراف والرقابة على خدمات وحلول التقنيات المالية الحديثة، وبالأخص فيما يتعلق بخلق وحدات النقود المستندة إلى تقنيات "البلوكشين"، منوهاً في هذا الصدد إلى قيام العديد من البنوك المركزية بالإعلان عن رفضها للعملات المُشفرة والتحذير من المتاجرة فيها، مثل اليابان والصين والهند والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وروسيا، إضافةً إلى عدد من البنوك المركزية العربية. أما فيما يخص العملات الرقمية التي تصدرها المصارف المركزية، فقد أشار معالي الدكتور الحميدي أنها أكثر قبولاً، لأن المصارف المركزية هي التي تتحكم في إصدارها.

وبحكم أن التقنيات المالية الحديثة تعد صناعة دولية متسارعة النمو، دعا معالي الدكتور الحميدي السلطات بالأخص المصارف المركزية على مستوى العالم، الى التعاون فيما بينها ومع الأطر الدولية المعنية نحو زيادة تبادل الخبرات في مجال منتجات التقنيات المالية الحديثة وتقييم المخاطر بشكل دوري من أجل الوصول للأطر التشريعية الملائمة، إضافةً إلى التعاون على وضع الأطر الرقابية والتنظيمية لخدمات وحلول التقنيات المالية الحديثة في ظل اختلاف القوانين والتشريعات وظهور التقنيات المختلفة مثل العقود الذكية والسجلات اللامركزية، مشدداً على اهمية تبادل الخبرات على المستوى الدولي للتعرف على نقاط القوة والضعف للتجارب الرائدة في مجال تنظيم وتشريع صناعة التقنيات المالية الحديثة، مشيداً في نفس الوقت بالجهود المبذولة في مجالات مثل الأمن الإلكتروني، من خلال تبادل المعلومات والتقارير حول الهجمات الإلكترونية وخطط الطوارئ لمواجهتها.

أخيراً أكد معاليه على حرص صندوق النقد العربيعلى إلقاء الضوء على الموضوع والمناقشة والتشاور حوله من خلال عدة قنوات، سواء برامج عمل اللجان وفرق العمل المنبثقة عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، التي يتولى الصندوق أماناتها، أو من خلال مختلف الاستبيانات أو أوراق العمل التي يعمل عليها الصندوق، إضافةً إلى مساعي الصندوق لإنشاء مجموعة عمل للتقنيات المالية الحديثة، للتداول والتدارس وتبادل الأفكار والمعرفة، بما يساعد على تعزيز تطور ونمو صناعة التقنيات المالية الحديثة وتعظيم فرص الاستفادة منها في الدول العربية، ومناقشة كذلك التحديات وأهمها التي تتعلق بالجوانب الاشرافية والرقابية.

ي ب/ / غ أ / ن ي/ زم