الأخبار

رسالة شكر وتقدير من معالي الوزير السابق السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين

النص الكامل للرسالة:

“السادة:

• الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية؛

• قادة الأجهزة الأمنية:

ـ قائد أركان الحرس الوطني؛

ـ المدير العام للأمن الوطني؛

ـ المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات؛

• الإداري المدير العام للوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة؛

• المسؤولون المركزيون بالقطاع؛

• السلطات الإقليمية:

✓ كافة الولاة؛

✓ كافة رؤساء الجهات؛

✓ كافة الحكام؛

✓ كافة رؤساء المراكز الإدارية؛

✓ كافة العُمد.

الموضوع: رسالة شكر وتقدير

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

بمناسبة مغادرتي وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، يطيب لي أن أتوجه إلى الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، وإلى قادة ومنتسبي الأجهزة الأمنية، وإلى الإداري المدير العام للوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمّنة، وإلى المسؤولين المركزيين بالقطاع، وإلى السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين، ومن خلالهم إلى جميع العاملين في هذا الحقل، بخالص الشكر وعميق التقدير، لما بذلوه من جهود مخلصة، وما تحلّوا به من تفانٍ والتزام مهني طيلة الفترة التي جمعتنا معًا.

لقد شكّلت هذه الفترة محطة مهمة من العمل المشترك، تضافرت خلالها جهودكم، كلٌّ من موقعه وفي نطاق مسؤولياته، للإسهام في تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، «طموحي للوطن»، وتجسيد رؤيته الرامية إلى تطوير الإدارة، وتعزيز فعاليتها، وترسيخ مفهوم إدارة القرب، بما يضمن للمواطن الحصول على حقوقه وخدماته العمومية بيسر وكرامة، على أساس المواطنة وحدها، دون تمييز.

وفي هذا السياق، أود أن أستحضر جملة من الإصلاحات والإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية في مختلف مجالات اختصاص القطاع، والتي كانت ثمرة لجهود جماعية وتعاون متواصل بين مختلف مكوناته وشركائه.

أولًا: في مجال الأمن

لقد بذلت الأجهزة الأمنية، من حرس وطني وشرطة وطنية وأمن مدني، جهودًا مقدَّرة في حفظ الأمن والاستقرار، وصون السكينة العامة، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة المخاطر والتعامل مع الأزمات.

وقد شملت الإصلاحات في هذا المجال:

ـ مراجعة وتطوير النصوص المتعلقة بالأنظمة الأساسية لهذه الأجهزة؛

ـ العمل على تعزيز القدرات المؤسسية والمهنية لتلك الأجهزة، وتحسين أدائها في مجال حفظ النظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات؛

ـ مواصلة الجهود الرامية إلى إحكام تسيير الحدود؛

ـ تعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف الأزمات، بما فيها جائحة كورونا والسيول والأضرار الناجمة عن الأمطار.

وإنني، إذ أنوّه بهذه الجهود، لأعبّر عن تقديري لما أظهره منتسبو هذه الأجهزة من مسؤولية وانضباط وتفانٍ في أداء واجبهم الوطني.

ثانيًا: في مجال الإدارة الإقليمية

حظيت الإدارة الإقليمية باهتمام خاص، انطلاقًا من دورها المحوري في تمثيل فخامة رئيس الجمهورية والقطاعات الحكومية، وتنفيذ السياسات العمومية، ومواكبة التنمية المحلية، وضمان حضور الدولة بالقرب من المواطنين.

وفي هذا الإطار، بُذلت جهود معتبرة من أجل:

ـ تحسين الظروف المادية والمهنية للسلطات الإدارية، وتعزيز مكانتها وتمكينها من أداء مهامها في ظروف أفضل، والعمل على تكوينها ورفع قدراتها في مجالات التسيير الإداري، والتنسيق، والمتابعة الميدانية، ومعالجة انشغالات المواطنين.

وقد اضطلعت السلطات الإدارية بأدوار مهمة في محاربة التقرّي العشوائي، وفضّ النزاعات العقارية، وإنجاح المدرسة الجمهورية، ومتابعة الأوضاع الأمنية، ودعم المجموعات المحلية، والحفاظ على النظافة والبيئة، وتخطيط المدن، فضلًا عن مواكبة المشاريع التنموية وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين على المستوى المحلي.

وفي مجال الهجرة واللجوء، عمل القطاع على تنظيم ملف الهجرة وتعزيز آليات تسييره، من خلال تنظيم عملية إحصاء الأجانب، ومواصلة الجهود الرامية إلى ضبط حركة الهجرة وإحكام تسيير الحدود، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون في المجالات المرتبطة بالهجرة واللجوء، بما يراعي متطلبات السيادة الوطنية والالتزامات ذات الصلة.

كما شكّل التعامل مع الأزمات والطوارئ، والتنسيق بين السلطات المركزية والجهوية والمحلية، أحد مجالات العمل التي تطلبت تعبئة مستمرة ويقظة دائمة.

ثالثًا: في مجال الحريات العامة

شهد مجال الحريات العامة جهودًا إصلاحية مهمة، من أبرزها مراجعة الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية، من خلال اعتماد قانون جديد أسهم في تيسير إجراءات تأسيس الأحزاب السياسية وترخيصها، وتطوير وتمهين الإطار المنظم لممارسة النشاط الحزبي.

كما تم إنشاء منصة لتسيير الأحزاب السياسية، بما يدعم تحديث الإجراءات الإدارية، وتحسين متابعة الملفات، وتعزيز الشفافية والنجاعة في التعامل معها.

وقد واكب ذلك تنظيم ثلاثة حوارات سياسية ناجحة مع أحزاب الأغلبية والمعارضة وهيئات المجتمع المدني، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ سنّة التشاور، وتعزيز التهدئة السياسية وتطبيع المشهد السياسي، وتنظيم الانتخابات بشكل توافقي.

وقد واكب القطاع الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية للعام 2023 والانتخابات الرئاسية لسنة 2024، كما تمت:

ـ مراجعة النصوص الناظمة للانتخابات، مما مكّن من انتخاب الجاليات في الخارج لممثليهم في البرلمان لأول مرة، مع استحداث لائحة نيابية مخصصة للشباب، إضافة إلى زيادة مستوى التمثيل.

وشملت الجهود كذلك مواصلة العمل على تطوير الإطار المنظم للجمعيات والشبكات والهيئات، بما يعزز دور المجتمع المدني في الحياة الوطنية، ويدعم مشاركته في الأنشطة التنموية والمجتمعية، في إطار احترام القوانين والنظم المعمول بها.

رابعًا: في مجال الحالة المدنية

شكّل إصلاح منظومة الحالة المدنية إحدى الورشات الأساسية التي حظيت باهتمام القطاع، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحقوق المواطنين، وإثبات هويتهم القانونية، وتسهيل استفادتهم من الخدمات العمومية.

وفي هذا الإطار، تمت مراجعة قانون الحالة المدنية وإصدار النصوص التطبيقية ذات الصلة، بما أتاح فتح عملية التقييد في السجل الوطني للسكان بصورة دائمة، ووضع إطار أكثر استمرارية لمعالجة طلبات التسجيل وتسوية وضعيات المواطنين.

كما نُظمت حملات ميدانية للتحسيس والتقييد، بهدف توسيع نطاق التسجيل في السجل الوطني للسكان، والوصول إلى المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم، وإحصاء المواطنين على مرحلتين، بحيث أصبح التقييد يغطي أكثر من خمسة وتسعين بالمائة من المواطنين، مع العمل على تقريب الخدمات وتحسين جودتها ورقمنة إجراءاتها، واستحداث عدة تطبيقات من بينها تطبيق «هويتي» الذي اختصر المسافات الزمانية والمكانية لصالح المواطن، وهو خدمة متميزة في شبه المنطقة.

خامسًا: في مجال اللامركزية والتنمية المحلية

حظيت اللامركزية والتنمية المحلية بمكانة مهمة ضمن جهود القطاع، انطلاقًا من الدور الذي تضطلع به الجماعات المحلية في تحقيق التنمية، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتعزيز المشاركة المحلية في تدبير الشأن العام.

وفي هذا السياق، تم إنشاء تسع عشرة (19) بلدية جديدة، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التنظيم الإداري المحلي وتوسيع نطاق الخدمات البلدية وتقريبها من السكان.

كما تمت مضاعفة مخصصات الصندوق الجهوي للتنمية، بما يعزز الموارد المتاحة للمجموعات الإقليمية، ويدعم قدرتها على تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والاستجابة للاحتياجات التنموية المحلية.

وشملت الجهود ـ كذلك ـ مواكبة المجالس الجهوية والبلديات، وتعزيز دورها في التخطيط التنموي وتحديد الأولويات المحلية، وتحسين التنسيق بينها وبين السلطات الإدارية والمصالح الفنية، بما يرسخ التكامل بين اللامركزية وعدم التركز الإداري، ويعزز فعالية العمل التنموي على المستوى المحلي.

إن هذه الإصلاحات والإنجازات، على اختلاف مجالاتها، تعكس حجم العمل الذي اضطلع به القطاع خلال السنوات الماضية، وتؤكد أهمية مواصلة مسار التحديث والإصلاح، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز أداء المؤسسات.

وإن ما تحقق في هذه المجالات كلها لم يكن، بالطبع، ثمرة جهد فردي، بل كان حصيلة عمل جماعي أسهم فيه كل واحد منكم، بدرجات ومسؤوليات مختلفة، مما يستحق التنويه والتقدير. وأدعو المسؤولين المباشرين إلى نقل هذا التقدير إلى جميع العاملين تحت إشرافهم، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في صمت، بعيدًا عن الأضواء، ويؤدون مهامهم بتفانٍ، دون انتظار للثناء أو الإشادة؛ فهم جميعًا شركاء في ما تحقق من نتائج.

لقد كنا، في كل ما اضطلعنا به من مهام، ننفّذ التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى إرساء إدارة قريبة من المواطن، تُصغي إلى انشغالاته، وتعمل على تمكينه من حقوقه وتيسير حصوله على الخدمات العمومية، في إطار من الكرامة والإنصاف، دون تمييز، انطلاقًا من صفته مواطنًا له حقوق وعليه واجبات.

وإن هذه المسؤولية الجسيمة لا تنتهي بتغيير الأشخاص أو انتقال المسؤوليات، بل تقتضي منكم جميعًا مواصلة العمل بروح المسؤولية والتفاني والإخلاص، والحرص على أن تظل الإدارة في خدمة المواطن، وأن يكون أداؤها في مستوى تطلعاته وانتظاراته.

كما أود التأكيد أن تعاقب المسؤولين على المواقع الإدارية لا يعني، بأي حال من الأحوال، تغيّر الأهداف الوطنية الكبرى التي رسمها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ولا يُعفي من مواصلة العمل على تحقيقها.

ومن ثم، فإنني أحثكم على الاستمرار في أداء واجبكم بنفس العزم والجدية، كلٌّ في حدود صلاحياته وإمكاناته، واضعين المصلحة العامة وخدمة المواطن فوق كل اعتبار.

وقبل أن أُنهي، أجدد لكم جميعًا شكري وامتناني، وأعبّر عن اعتزازي بما جمعنا من عمل وتعاون، وبما تحقق من إنجازات ومكاسب، متمنيًا لكم دوام التوفيق والنجاح في أداء مهامكم، مقدّمًا ـ أيضًا ـ شكري للقطاعات الوزارية الأخرى على مساهماتها في إنجاح الأنشطة ما بين القطاعات. كما أهنئ خلَفي الأخ المختار ولد أحمد بوسيف على الثقة التي حظي بها من قبل فخامة رئيس الجمهورية، متمنيًا له كامل التوفيق والسداد في مواصلة مسيرة العمل، بما يخدم القطاع ويعزز أداءه ويسهم في تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة. وكلي ثقة في أن ما يتمتع به من مؤهلات سيمكّنه من الاضطلاع بمهامه على أحسن وجه، فلتكونوا له عونًا وسندًا في هذا المضمار.

وفي الأخير أتوجه بجزيل الشكر، وكامل العرفان لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على ما خصّني به، بشكل دائم، من ثقة كبيرة وعناية كريمة وتوجيهات نيّرة، راجيًا من المولى عز وجل أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن تظل بلادنا تنعم، في ظل قيادته الرشيدة، بالأمن والاستقرار والازدهار.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

محمد أحمد ولد محمد الأمين”.

وفي السياق ذاته، جدّد ولد محمد الأمين شكره للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني على الثقة والتوجيهات التي حظي بها خلال توليه المسؤولية.

كما هنّأ خلَفه المختار ولد أحمد بوسيف على الثقة التي حظي بها، معربًا عن ثقته في قدرته على مواصلة العمل، وداعيًا مسؤولي القطاع والعاملين فيه إلى تقديم الدعم له، ومواصلة أداء مهامهم بروح المسؤولية، مع إعطاء الأولوية لخدمة المواطنين وتيسير حصولهم على الخدمات العمومية دون تمييز.

إعلان
أول تطبيق مراسلات موريتاني

ريم شات · Rim Chat

محادثات ومكالمات صوت وفيديو، منشورات وسوق — بالعربية أولًا. حمّله مجانًا على هاتفك.

عقل الرباط — الملخص الذكي لهذا الخبر

AI