ليبيا بين مبادرتين… هل يقترب حل الانقسام؟
تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى دفع ليبيا نحو توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام بين شرق البلاد وغربها، في وقت تتزايد فيه المبادرات الدولية والإقليمية المتوازية الساعية إلى إحياء المسار السياسي والانتخابي.
وفي أحدث التطورات، يتركز الاهتمام حول المبادرة الأميركية التي يقودها المستشار الرئاسي مسعد بولس، والتي تستهدف التوصل إلى ترتيبات لتقاسم السلطة بين الأطراف الرئيسية في الشرق والغرب، وسط تساؤلات بشأن مدى انسجامها مع المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
ويتزامن ذلك مع توقيع لجنة الحوار المصغر “4+4” اتفاقًا برعاية بعثة الأمم المتحدة، يتضمن مقترحات لإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعديل الإطار القانوني المنظم للاستحقاق الرئاسي، بما في ذلك معالجة مسألة ترشح مزدوجي الجنسية ومشاركة العسكريين في الانتخابات وفق ضوابط قانونية محددة.
ورغم أن تعدد هذه المبادرات يعيد الملف الليبي إلى واجهة الاهتمام الدولي، فإنه يكشف في الوقت نفسه استمرار التباين حول آلية الانتقال إلى الانتخابات، وكيفية توحيد المؤسسات العسكرية والسياسية، وهو ما يجعل نجاح أي تسوية مرهونًا بقدرتها على تحقيق توافق ليبي أوسع، لا الاكتفاء بتفاهمات ضيقة بين مراكز النفوذ القائمة.
