
دعم رئاسي متجدد للصحافة… وآمال بتحسين واقع الإعلام/تدوينة
في تدوينة تعكس اهتمامًا متجددًا بدور الصحافة، أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني التزامه بدعم صحافة مهنية ومسؤولة، تؤدي رسالتها في أجواء من الحرية والشفافية، مع التشديد على أهمية احترام أخلاقيات المهنة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
هذا الموقف، في جانبه المبدئي، يُعد رسالة إيجابية في اتجاه ترسيخ قيمة الإعلام في الحياة العامة، باعتباره شريكًا أساسيًا في بناء الوعي الجماعي، وتعزيز الرقابة المجتمعية، وتكريس ثقافة المواطنة. كما يعكس إدراكًا رسميًا متزايدًا لأهمية الصحافة الحرة في مواكبة التحولات التي يشهدها البلد.
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مستوى الخطاب، بل في مدى انعكاسه على أرض الواقع، حيث ما تزال الصحافة الوطنية تواجه جملة من الإشكالات المرتبطة بالتمويل، وضعف البنية المهنية، وتفاوت فرص الولوج إلى المعلومة، إضافة إلى تحديات الاستقلالية الاقتصادية التي تؤثر أحيانًا على أداء المؤسسات الإعلامية.
وفي هذا السياق، يظل الأمل معقودًا على أن تتحول هذه الالتزامات المعلنة إلى سياسات عملية واضحة، تعزز من قدرات الصحفيين، وتحسن بيئة العمل الإعلامي، وتضمن حماية حرية التعبير في إطار من المسؤولية والتوازن.
إن تطوير قطاع الصحافة لا يتحقق فقط عبر التأكيدات السياسية، بل من خلال إصلاحات مؤسسية وتشريعية ومهنية متكاملة، تجعل من الإعلام سلطة رقابية فاعلة، وشريكًا في التنمية، لا مجرد ناقل للخبر.
وبين خطاب الدعم والتحديات القائمة، يبقى الرهان الأساسي هو بناء صحافة قوية، مهنية، ومستقلة، قادرة على أداء دورها الكامل في خدمة المجتمع والدولة على حد سواء.
تماد إسلم أيديه