أنباء دولية

مبادرة «جسور عربية ممتدة 2026» تستعرض حصيلة أسبوعها الأول عبر جسر المملكة العربية السعودية

برنامج معرفي وثقافي متنوع يسلط الضوء على تاريخ المملكة ورؤيتها المستقبلية وتمكين المرأة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

أعلنت مبادرة «جسور عربية ممتدة 2026» عن حصيلة فعاليات أسبوعها الأول، المخصص لجسر المملكة العربية السعودية، والذي انطلق رسميا ليلة 31 أكتوبر 2026، في إطار مبادرة تطوعية تنموية تسعى إلى تعزيز التواصل بين الشعوب العربية، وترسيخ الهوية الثقافية المشتركة، ومد جسور المعرفة والتعارف والتفاهم من المحيط إلى الخليج.

وتقوم المبادرة على جهود تطوعية يشارك فيها شباب وفتيات وأبناء الوطن العربي، من خلال تنظيم لقاءات معرفية وثقافية افتراضية، تتيح التعرف عن قرب على الثقافات والحضارات العربية، وتسهم في تصحيح الصور النمطية المتبادلة بين المجتمعات، وبناء فهم أعمق للقواسم المشتركة بينها.

وتولت أكاديمية السباعي إطلاق فكرة المبادرة، فيما قادت الأستاذة ملاك القرشي جسر المملكة العربية السعودية بصفتها سفيرة المبادرة، وشهدت فعاليات الانطلاقة تغطية إعلامية عبر لقاء إذاعي خاص استمر نصف ساعة على إذاعة الرياض، ضمن برنامج «هوى بلادي»، مع الإعلامية سامية الشريف، استضافت خلاله سفيرة المبادرة للتعريف بأهداف الجسر وفريق العمل وأبرز التوصيات المستهدفة.

افتتاح رسمي ورؤية لتعزيز التقارب العربي

شهدت ليلة الافتتاح تقديم عرض تعريفي وتأسيسي للمبادرة، أدارت تقديمه الإعلامية بإذاعة الرياض الأستاذة سامية الشريف، وتضمن كلمات افتتاحية استعرضت فلسفة المبادرة وأهدافها وأبعادها المعرفية والثقافية.

وفي كلمتها باسم إدارة أكاديمية السباعي، الجهة المطلقة للفكرة، استعرضت الدكتورة أمينة الزغامي المرتكزات الأساسية للمبادرة، وفي مقدمتها تقريب الشعوب العربية وتوحيد الرؤى المعرفية، والتعرف على الثقافات والحضارات العربية الأصيلة، إلى جانب العمل على تصحيح الصور النمطية السائدة بين المجتمعات العربية، من خلال التعارف والحوار والتفاهم المتبادل.

كما أشادت بجهود سفيرة المبادرة الأستاذة ملاك القرشي، مثمنة التزامها وعطاءها في قيادة الجسر المعرفي للمملكة العربية السعودية، وموجهة الشكر إلى مركز المحترف، ممثلا في الدكتور تركي الكراني، على دوره في نقل الحدث وتوفير الدعم الفني والتقني.

من جانبها، رحبت سفيرة المبادرة الأستاذة ملاك القرشي بالمشاركين والضيوف من مختلف الدول العربية، معربة عن تقديرها لأكاديمية السباعي على إطلاق المبادرة وعقد الشراكة، كما ثمنت جهود مركز المحترف بقيادة الدكتور تركي الكراني، وأشادت بتفاعل أعضاء الفريق من الشباب والفتيات واستجابتهم للمشاركة في إنجاح هذا المشروع العربي.

ثلاثة أيام من اللقاءات المعرفية المتخصصة

تضمن برنامج الأسبوع الأول ثلاثة أيام من اللقاءات والمحاضرات التي تناولت جوانب تاريخية واستراتيجية ودينية واجتماعية وتقنية من التجربة السعودية، وفق محاور متكاملة تجمع بين الأصالة والتحديث.

ففي اليوم الأول، الموافق 31 أكتوبر 2026، وتحت عنوان «التأسيس والرؤية الوطنية المستقبلية»، قدمت الأستاذة ملاك القرشي جلسة بعنوان «المملكة العربية السعودية قصة تاريخ وأصالة الزمن»، استعرضت خلالها الجذور التاريخية للدولة السعودية الأولى منذ عام 1727، وما تتميز به المملكة من أصالة تاريخية وموروث ثقافي وحضاري متوارث.

كما قدم المستشار سعد آل مريير جلسة بعنوان «المملكة العربية السعودية جذور راسخة ورؤية طموحة 2030»، تناول فيها الأبعاد الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030، مستعرضا ركائزها الثلاث المتمثلة في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

وفي اليوم الثاني، الموافق الأول من نوفمبر 2026، انتقل البرنامج إلى محور «رحلة الإيمان وتمكين المرأة الريادية»، حيث قدم الأستاذ أشرف حميد الحارثي جلسة بعنوان «الحج والعمرة عبر التاريخ وحتى العهد السعودي»، تناولت الجذور الإيمانية والتاريخية لشعائر الحج والعمرة، بدءا من الجذور الإبراهيمية ورحلة أمنا هاجر، وصولا إلى تطور عمارة الحرمين الشريفين وتوسعتهما في العهد السعودي.

كما استعرضت الجلسة الجهود اللوجستية والتنظيمية لخدمة ضيوف الرحمن، وما تحقق في هذا المجال من مشاريع ومؤشرات، من بينها مشروع قطار المشاعر المقدسة، مع تقديم صور توثيقية دعمت المحتوى المعرفي للعرض.

وشهد اليوم نفسه جلسة حوارية بعنوان «المرأة السعودية من التمكين إلى الريادة وصناعة الأثر»، أدارتها الدكتورة هيفاء فقيه، بمشاركة الأستاذة نادية خوندنة والدكتورة جميلة عزاني، وركزت على إبراز الأدوار القيادية والميدانية للمرأة السعودية، ومساهمتها في صناعة الأثر التنموي في مختلف المنظومات الوطنية.

أما اليوم الثالث، الموافق الثاني من نوفمبر 2026، فقد خصص لمحور «التحول المعرفي والتقنية والسيادة الرقمية»، حيث قدم الأستاذ حسن أحمد الزهراني جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية بما يواكب رؤية 2030»، سلط خلالها الضوء على البنية التحتية والسياسات الداعمة لتطوير الذكاء الاصطناعي في المملكة، مستعرضا مبادرات الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، ونموذج «عالم»، ومشروع «هيوماين» المرتبط بالبنية التقنية المتقدمة.

كما قدمت المهندسة ربي تركي الغامدي جلسة بعنوان «الحكومة الرقمية في وطن الطموح»، تناولت فيها الأطر الاستراتيجية للتحول الرقمي الحكومي، والمبادئ التنظيمية الثمانية التي تحكم هذا المسار، ومن بينها مبدأ طلب البيانات من المستفيد مرة واحدة، والرقابة من خلال المؤشرات الوطنية، ومؤشرات نضج التجربة الرقمية لعام 2026، مع الإشارة إلى منصات وخدمات رقمية مثل منصة اعتماد وتطبيق توكلنا.

استبانة إلكترونية لقياس أثر الفعاليات

وفي إطار حرص المبادرة على تقييم مخرجاتها وقياس مستوى الاستفادة من أنشطتها، تضمن تقرير الأسبوع الأول نظاما إلكترونيا لقياس الأثر، من خلال استبانة موجهة إلى الجمهور، تتكون من 12 سؤالا موزعة على ثلاثة محاور رئيسية.

يتعلق المحور الأول بالبيانات الأولية والديموغرافية للمشاركين، ويشمل الجنس والفئة العمرية والمستوى الدراسي والجنسية، مع توفير قائمة إلكترونية تضم الدول العربية الـ22 لتسهيل عملية الاختيار.

أما المحور الثاني فيركز على تقييم المحاضرين والموضوعات المطروحة، من خلال قياس جودة المحتوى وعمقه العلمي والثقافي، ومدى قدرة المتحدثين على إيصال الأفكار والمعارف إلى الجمهور.

ويختص المحور الثالث بتقييم الجوانب التقنية والتنظيمية، بما في ذلك وضوح الصوت والصورة، وكفاءة منصة البث، وجودة العروض المرئية المصاحبة، فضلا عن مدى ملاءمة الساعتين المخصصتين للقاءات المتحدثين.

نحو فضاء عربي أوسع للتعارف والتكامل المعرفي

وتعكس حصيلة الأسبوع الأول من مبادرة «جسور عربية ممتدة 2026» توجها نحو توظيف اللقاءات الافتراضية في بناء فضاء عربي للحوار والتبادل المعرفي، يجمع بين التعريف بالتاريخ والهوية، واستعراض التجارب التنموية المعاصرة، ومناقشة قضايا المرأة والابتكار والتحول الرقمي.

كما يبرز البرنامج أهمية العمل التطوعي والشراكات المؤسسية والمشاركة الشبابية في إنجاح المبادرات الثقافية العابرة للحدود، بما يفتح المجال أمام تعزيز التواصل بين المجتمعات العربية، وتبادل الخبرات والتجارب، وترسيخ ثقافة التعارف والتفاهم.

ويأتي التقرير، الذي قدمته سفيرة المبادرة لجسر المملكة العربية السعودية الأستاذة ملاك القرشي، توثيقا لفعاليات الأسبوع الأول، وما تضمنه من لقاءات ومحاور معرفية، إلى جانب آليات تقييم الأداء وقياس أثر الأنشطة، تمهيدا لمواصلة مسيرة المبادرة وتحقيق أهدافها في مد جسور التواصل بين أبناء الوطن العربي.

إعداد اللجنة الإعلامية في أكاديمية السباعي

إعلان
أول تطبيق مراسلات موريتاني

ريم شات · Rim Chat

محادثات ومكالمات صوت وفيديو، منشورات وسوق — بالعربية أولًا. حمّله مجانًا على هاتفك.

عقل الرباط — الملخص الذكي لهذا الخبر

AI