تصعيد أمني خطير في مالي في ظل الهجمات التي تقوم بها الجماعات المسلحة.
وبحسب مصادر أمنية ودبلوماسية نقلت عنها وكالة رويترز، أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 100 جندي مالي، فيما تحدثت مصادر عن أعداد أكبر من ذلك، بينها تقدير بمقتل نحو 130 عسكرياً وأسر أكثر من 100 آخرين. ولم تؤكد السلطات المالية هذه الأرقام بشكل مستقل
وقالت القوات المسلحة المالية إنها نفذت، عقب الهجوم، عملية عسكرية استمرت أكثر من أسبوع، شملت ضرب مواقع للمهاجمين وإجلاء قوات كانت متمركزة في المعسكر.
وأكد الجيش سقوط عسكريين خلال العمليات، في حين أعلن إلحاق خسائر بالمهاجمين وتدمير عدد من المركبات والدراجات النارية المستخدمة في الهجمات.
وكانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قد أعلنت مسؤوليتها عن هجوم ديورا، وقدمت حصيلة أعلى للخسائر، دون أن يتسنى التحقق منها بشكل مستقل.
ولم تقتصر التطورات على ديورا، إذ أعلنت الجماعة المسلحة مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مطار سيفاري وسط مالي، حيث تتمركز طائرات ومسيّرات عسكرية.
ونقلت رويترز عن مصادر محلية أن المطار تعرض للقصف لعدة ليال متتالية، فيما شهدت المنطقة تحركات لمسلحين حول مواقع عسكرية قريبة.
وتزيد هذه الهجمات من الضغوط الأمنية على السلطات المالية، التي تعتمد على قواتها المسلحة وشراكتها العسكرية مع روسيا في مواجهة الجماعات المسلحة، بعد انسحاب القوات الفرنسية وتراجع التعاون الأمني مع عدد من الشركاء الغربيين.
ويأتي التصعيد في وقت تحاول فيه باماكو تعزيز سيطرتها الأمنية على مناطق واسعة من البلاد، بينما تواصل الجماعات المسلحة تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف مواقع عسكرية وطرقاً ومناطق سكنية.
ومع استمرار العمليات، يبرز هجوم ديورا والتطورات المحيطة بمطار سيفاري كأحد أبرز الاختبارات الأمنية التي تواجه الجيش المالي خلال سبتمبر الجاري
وكالات
