اقتصاد

مفوضية الأمن الغذائي بالأرقام.. سبع سنوات على خط مواجهة الهشاشة وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد

سبع سنوات من العمل في مواجهة الجوع والهشاشة، لم تكن بالنسبة لمفوضية الأمن الغذائي مجرد فترة زمنية عابرة، بل مساراً تراكمت خلاله برامج الدعم والإغاثة والتموين، واتسعت فيه دوائر المستفيدين لتشمل الأسر الأكثر احتياجاً، والأطفال في المدارس، والمزارعين والمنمين، والمتضررين من الكوارث، واللاجئين.

وتقدم حصيلة المفوضية، للفترة الممتدة من 2019 إلى 2026، صورة بالأرقام عن حجم هذه التدخلات، التي تنوعت بين المساعدات النقدية والغذائية، ودعم الإنتاج، وتمويل المشاريع المدرة للدخل، وتعزيز المخزون الغذائي والقدرات اللوجستية.

في مقدمة هذه الحصيلة، استفادت 205 آلاف و498 أسرة من المعونات النقدية، بمبلغ إجمالي بلغ 22 ملياراً و488 مليوناً و89 ألف أوقية، وبمعدل سنوي قدره 29 ألفاً و354 أوقية للأسرة.

وفي مجال التموين، وزعت المفوضية 459 ألفاً و110 أطنان من المواد الغذائية، بينما وصلت التوزيعات الغذائية المجانية إلى 932 ألفاً و964 أسرة، بكمية إجمالية بلغت 68 ألفاً و229 طناً.

ولم يكن الأطفال بعيدين عن هذه البرامج، إذ شملت الكفالات المدرسية خلال العام الدراسي 2025–2026 نحو 1,122 مدرسة، يستفيد منها 114 ألفاً و175 تلميذاً، بما يعكس حضور الأمن الغذائي داخل منظومة دعم التعليم ومحاربة الهشاشة الاجتماعية.

ومع حلول شهر رمضان، تتسع دائرة المساعدة الغذائية، حيث بلغ عدد مراكز عملية رمضان 35 مركزاً، استفادت منها 420 ألفاً و972 أسرة، مع توزيع 37 ألفاً و416 طناً من المواد الغذائية. وتشير الحصيلة إلى أن العملية توسعت منذ عام 2021 لتشمل جميع عواصم الولايات.

وفي المناطق التي يعتمد سكانها على الإنتاج المحلي، لم تقتصر تدخلات المفوضية على توزيع الغذاء، بل شملت دعم القدرة على الإنتاج. فقد أُنجزت 3,363 مشروعاً تنموياً وأنشطة مدرة للدخل، فيما بلغ حجم دعم الإنتاج الزراعي من الأسمدة ومبيدات الأعشاب 292 ألفاً و737 طناً، إلى جانب توفير 172 ألفاً و98 طناً من الأعلاف لدعم الثروة الحيوانية.

وفي مواجهة آثار الأمطار والفيضانات، امتدت المساعدات إلى 92 ألفاً و325 أسرة، حصلت على 3,074 طناً من المواد الغذائية، إضافة إلى 15 ألفاً و869 وحدة من الأفرشة والأغطية.

كما استفادت 26 ألفاً و760 أسرة من ضحايا الحرائق والمحتاجين من مساعدات غذائية بلغت 2,893 طناً، فيما شملت برامج المساعدة 130 ألفاً من اللاجئين الماليين، بكمية غذائية وصلت إلى 24 ألفاً و351 طناً.

وتكشف الحصيلة أيضاً عن استثمار في البنية اللوجستية التي تحمل هذه المساعدات إلى مستحقيها؛ فقد عززت المفوضية قدراتها التخزينية من خلال مخازن جديدة للإغاثة تغطي، وفق الأرقام المنشورة، 90% من الولايات، بطاقة استيعابية تصل إلى 134 ألفاً و900 طن، إلى جانب اقتناء 18 شاحنة جديدة بقدرة شحن إجمالية تبلغ 675 طناً.

وبين الغذاء والنقد، والمدرسة والمزرعة، ومراكز التوزيع ومخازن الإغاثة، تبدو حصيلة مفوضية الأمن الغذائي أشبه بخريطة واسعة لتدخلات الدولة في المجال الاجتماعي والغذائي خلال سبع سنوات.

فوراء كل رقم في هذه الحصيلة قصة مختلفة: أسرة وجدت ما يسندها في ظرف صعب، طفل واصل دراسته، مزارع حصل على مستلزمات الإنتاج، منمٍ وجد ما يعين قطيعه، أو متضرر من كارثة تلقى المساعدة في الوقت الذي كان يحتاجها فيه أكثر من أي وقت آخر.

وهكذا ترسم أرقام مفوضية الأمن الغذائي مشهداً أوسع لمسار الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية في البلاد، حيث تتحول الأرقام، في أفضل صورها، من بيانات جامدة إلى وجوه وحكايات وموائد أكثر امتلاءً وأيام أكثر أمناً.

بقلم: بلال عالي اعمر لعبيد

إعلان
ميناء نواكشوط المستقل — ميناء الصداقة، بوابة موريتانيا إلى العالم

عقل الرباط — الملخص الذكي لهذا الخبر

AI