مخاوف من أن مجلس السلام يسعى لتهجير الفلسطينيين بطريقة غير مباشرة .
كشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، الاثنين، عن أن“مجلس السلام” طلب من تل أبيب إعداد خطة لسفر طلاب ومرضى من قطاع غزة، وتعهد بإيجاد دول تستقبلهم.
وقالت الهيئة إن هذا التعهد جاء في وثيقة لـ”مجلس السلام”، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضافت الهيئة أن “الوثيقة لم تتطرق إلى مسألة الهجرة الطوعية من غزة، التي أثارتها الحكومة الإسرائيلية أكثر من مرة”.
ومنذ بدء حرب الإبادة، مارست إسرائيل ضغوطا لتهجير المواطنين الفلسطينيين من غزة إلى دول بينها مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان ودول عديدة، إضافة إلى منظمات دولية بينها الأمم المتحدة.
واستدركت الهيئة: “لكن يُفهم من سطور الوثيقة أن تعهد مجلس السلام يُعد بمثابة تعويض عن تجاهل قضية هجرة الفلسطينيين من غزة، التي نوقشت علنا في البداية، حتى من قبل إدارة ترامب، وعارضتها الدول العربية بشدة”.
وأعلن المجلس وترامب أن “حماس” وافقت على خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، أعلنت “حماس” أن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وأفادت هيئة البث بأن “مجلس السلام” والولايات المتحدة رفعا أخيرا إلى إسرائيل وثيقة مطالب بشأن خريطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وأضافت أنه “طُلب من إسرائيل في الوثيقة، من بين أمور أخرى، وضع خطة سفر للطلاب من غزة، وإجلاء واسع النطاق للمرضى إلى الخارج”.
وتابعت الهيئة أن “ما طُلب من إسرائيل يتماشى مع تعهد مجلس السلام بإيجاد دول تستقبل هؤلاء المرضى والطلاب، ما يخلق نوعا من الهجرة الطوعية، وإن لم تكن على النطاق (الواسع) الذي خططت له إسرائيل”.
وتنص خطة ترامب، التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار، على عدم إجبار أي فلسطيني على الهجرة، كما يتمسك الفلسطينيون بأرضهم ويرفضون مخططات التهجير.
وحتى الساعة 09:20 “ت.غ”، لم يعلق “مجلس السلام” ولا الحكومة الإسرائيلية على ما ذكرته هيئة البث الرسمية.
ووفق صحيفة “هآرتس” الأحد، نقلا عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، أبلغت إسرائيل “مجلس السلام” برفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق.
وهذه البنود هي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من “حماس”، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
(الأناضول)