مالي انهيار مفاجئ : فصائل مسلحة تقلب الموازين و تدخل العاصمة باماكو .

في تطور ميداني متسارع، تشهد مالي واحدة من أعقد لحظات الصراع منذ سنوات، بعد هجوم واسع ومنسق أعاد خلط الأوراق عسكريا، من أقصى الشمال إلى قلب العاصمة، فبينما أعلنت جبهة تحرير أزواد استعادة السيطرة على كيدال، تزامنت العملية مع تحركات قتالية في غاو وموبتي، ومع إطلاق نار في محيط العاصمة باماكو، في مشهد يعكس انهيارا متزامنا في عدة جبهات.

وبحسب معطيات ميدانية متقاطعة، فإن قوات أزواد تمكنت من استعادة كيدال، المعقل التاريخي للحركات الأزوادية، عبر هجوم مباغت وسريع، شمل أيضا محاور في غاو وموبتي، مستفيدة من تنسيق عملياتي واسع النطاق.

ويعيد هذا التطور الشمال المالي إلى واجهة النزاع المفتوح، بعد أشهر من الجمود النسبي.

في الجنوب، اتخذ التصعيد منحى أكثر خطورة، إذ سُمع دوي إطلاق نار صباح اليوم في منطقة كاتي القريبة من العاصمة، حيث يقع مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الجنرال أسيمي غويتا، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية وشهود، ونقلته وكالة فرانس برس.

كما سُجلت أصوات إطلاق نار في غاو شمالا، وفي سيفاري وسط البلاد.

وتشير مؤشرات ميدانية إلى أن جماعة جبهة نصرة الإسلام والمسلمين قد تكون وراء الهجمات التي طالت منطقة كاتي، في تزامن لافت مع تحركات جبهة تحرير أزواد في الشمال، ما يطرح فرضية “تعدد الضربات” أو استثمار اللحظة الميدانية من أطراف مختلفة وصل حتى العاصمة باماكو .

وترافقت هذه التطورات مع أنباء غير مؤكدة عن اعتقال وزير الدفاع المالي ساجو كامارا، في حين تحدثت مصادر أخرى عن فرار حاكم كيدال العسكري حاجي غامو عبر مروحية، في مؤشر على ارتباك داخل المؤسسة العسكرية، رغم غياب تأكيد رسمي حتى الآن.

أسكاي نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى