
ماكي سال : يحاول اجتياز العقبات التي تقف في وجه ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
تدخل حملة ماكي سال مرحلة مفصلية في سباق خلافة أنطونيو غوتيريش، مع اقتراب موعد جلسة الاستماع الحاسمة أمام أعضاء مجلس الأمن، المرتقبة يوم 22 أبريل في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
ورغم حساسية هذه المرحلة، تؤكد مصادر من داخل فريق الحملة أن الأجواء تسير بشكل “سلس ومنضبط”، مع ارتياح واضح لأداء المرشح السنغالي مقارنة ببقية المنافسين. وتشير نفس المصادر إلى أن اللقاءات الثنائية التي عقدها سال مع ممثلي الدول دائمة العضوية اتسمت بـ”الود والإيجابية”، دون إثارة ملفات جدلية مرتبطة بفترة حكمه.
في المقابل، تظل بعض العوامل الخارجية مصدر قلق، خاصة ما يتعلق بمواقف الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، والتي توصف بـ”غير المتوقعة”، ما يجعل من الصعب استشراف اتجاه التصويت داخل مجلس الأمن.
وبشكل لافت، ترى بعض الأوساط الداعمة لملف سال أن تصريحات الوزير الأول عثمان سونكو الأخيرة تجاه ترامب قد تصب، بشكل غير مباشر، في مصلحة المرشح السنغالي، عبر إبراز استقلالية ترشحه عن السلطة الحالية في داكار.
كما تكشف المعطيات المتداولة أن معايير الاختيار داخل المنظمة لا تخضع فقط لمبدأ التناوب الجغرافي أو التوازنات الرمزية، بل ترتبط أساسًا بحسابات المصالح الاستراتيجية للدول الكبرى، وهو ما يجعل نتيجة السباق مفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي انتظار “الامتحان العلني”، يراهن فريق حملة ماكي سال على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي، في سباق دبلوماسي معقد قد تحسمه تفاصيل دقيقة داخل أروقة مجلس الأمن.
ريفي دكار