
ولدالغزواني من لكصيبه: السيادة الغذائية أولوية… ولا انتزاع لأراضي المواطنين
في محطته الرابعة ضمن زيارة الاطلاع لولاية كوركول، عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ليلة الخميس، لقاءً موسعًا مع أطر ووجهاء وفاعلي مقاطعة لكصيبه، خصصه للاستماع المباشر لانشغالات السكان ومناقشة قضايا التنمية المحلية.
الرئيس استهل حديثه بالإشادة بحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن لكصيبه، رغم حداثة عهدها الإداري، ظلت نموذجًا للتعايش والانسجام الاجتماعي، وهي ميزة ينبغي صونها وتعزيزها. وشدد على أن الهدف من هذه اللقاءات هو الإنصات للمواطنين وإشراكهم في تشخيص التحديات، خاصة في مجالات الماء والكهرباء والصحة وتشغيل الشباب.
وفي الشأن الصحي، أعلن أن تجهيز مستشفى المقاطعة سيتم فور اكتمال بنائه، ضمن برنامج وطني لتأهيل المنشآت الصحية. أما بخصوص التعدين الأهلي، فأوضح أن تنظيمه يتم عبر وكالة “معادن”، وفق مساطر قانونية واضحة، مؤكدًا أن منح الرخص يخضع لإجراءات محددة، مع الحرص على حماية البيئة.
وتوقف الرئيس مطولًا عند ملف السيادة الغذائية، معتبرًا أنه خيار استراتيجي فرضته دروس جائحة كورونا واضطرابات الإمدادات العالمية. وأشار إلى استحداث قطاع وزاري خاص بالزراعة والسيادة الغذائية سنة 2024، مؤكدًا أن البلاد باتت على مشارف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، مع تقدم ملحوظ في إنتاج الخضروات والعمل على حلول للتخزين لضمان وفرتها على مدار العام.
كما كشف عن خطط طموح لاستصلاح 130 ألف هكتار جديدة، ضمن رؤية أوسع لاستغلال مئات آلاف الهكتارات القابلة للزراعة، تتضمن شق قنوات مائية وبناء سدود كبرى. وفي هذا السياق، أعلن مشروع قناة بمقاطعة لكصيبه ستسقي نحو 30 ألف هكتار، سيخصص جزء منها للسكان المحليين، وآخر للشباب، إضافة إلى مستثمرين قادرين على إدخال تقنيات حديثة.
وفي رد على ما يُثار حول “المشكل العقاري”، أكد الرئيس أن الدولة لن تنتزع أي أرض من مواطن يستغلها، بل ستعمل على تسهيل تسوية وضعيتها القانونية، موضحًا أن الهدف هو إطلاق نهضة زراعية لا تعطيل الأراضي أو إثارة النزاعات.
واختُتم اللقاء بعروض قدمها عدد من الوزراء حول المشاريع المنجزة أو قيد التنفيذ في المقاطعة، مع الرد على تساؤلات المواطنين كلٌّ في مجال اختصاصه.
و م ا