
إفريقيا تصنع الأمل من نواكشوط
من قلب العاصمة نواكشوط، انطلقت اليوم رسالة قوية مفادها أن السلام في إفريقيا لا يُبنى بالسلاح وحده، بل بالفكر والقيم والعدالة. فقد أشرف الوزير الأول المختار ولد أجاي على افتتاح النسخة السادسة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، مؤكداً أن مواجهة التطرف والعنف تمر عبر نشر الوسطية، وترسيخ دولة القانون، وربط الأمن بالتنمية.
الوزير الأول أوضح أن المقاربة الموريتانية، بتوجيه من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تقوم على معالجة جذور الأزمات: الفقر، التهميش، غياب العدالة، وضعف الخطاب الديني الرشيد، مع اعتماد الحوار العلمي لكشف زيف الفكر المتطرف. وشدد على أن القيم الدينية في بعدها الإنساني تمثل خط الدفاع الأول لمنع النزاعات وبناء المصالحات.
المؤتمر، المنعقد تحت شعار «إفريقيا وصناعة الأمل»، جمع وزراء وعلماء ومرجعيات فكرية من عدة دول. العلامة عبد الله بن بيه ثمّن دعم موريتانيا لجهود السلام، فيما مُنحت جائزة إفريقيا لتعزيز السلم للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي تقديراً لدوره في دعم الاستقرار الإقليمي والمقاربات الوقائية.
مداخلات المشاركين أجمعت على أن القارة الإفريقية، رغم التحديات الأمنية والنزاعات، تملك رصيداً حضارياً وروحياً يؤهلها للتحول إلى فضاء أمل، شرط الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتصحيح الخطاب الديني، وتعزيز الشراكات.
الرسالة الأبرز من نواكشوط كانت واضحة: السلام مشروع جماعي يبدأ بالفكرة، ويكتمل بالتنمية والعدالة.
و م ا