
عن مسؤول اسرائيلي: ترامب حان الوقت لقيادة جديدة في ايران.
قال مئير بن شبات، المستشار السابق للأمن القومي، في مقال لصحيفة “إسرائيل اليوم”، إن من الصعب التنبؤ بكيفية انتهاء التوتر القائم حول إيران، مشيرا إلى أنه حتى في حال مروره دون اشتباكات عسكرية أو تطورات دراماتيكية إضافية، فإن الهدوء سيكون مؤقتا.
وأوضح بن شبات أن غياب الحلول للمشكلات الجوهرية التي فجرت موجة الاحتجاجات، إلى جانب الدعم الفعال الذي تقدمه واشنطن لتغيير النظام، سيؤديان إلى تقارب موجات الاحتجاج المقبلة وازدياد حدتها وسرعتها، إلى أن يتحقق التغيير.
وأضاف أن مدة هذه العملية وتكاليفها المباشرة وغير المباشرة غير معروفة، معتبرا أن نجاحها يتطلب بالدرجة الأولى عزيمة الرئيس دونالد ترامب ومثابرة الشعب الإيراني في نضاله.
وأشار إلى أن أبرز تحول في جولة التوتر الحالية مع طهران وقع في واشنطن، وتحديدا في ذهن الرئيس الأمريكي، لافتا إلى أن ترامب كان يؤكد حتى وقت قريب أن مطالبه تقتصر على اتفاق نووي جديد وحل تفاوضي للتحديات التي تفرضها إيران على الاستقرار الإقليمي.
ذكّر بتصريحات سابقة لترامب قال فيها: “نحن لا نسعى لتغيير النظام. أريد أن أوضح ذلك” في مايو 2019 بطوكيو، وقوله في يونيو 2025 قبيل توجهه إلى قمة الناتو: “تغيير النظام يتطلب فوضى، ونحن لا نريد أن نشهد كل هذه الفوضى”.
ولفت بن شبات إلى أن ترامب تبنى موقفا مختلفا في بيان علني خلال عطلة نهاية الأسبوع، حين قال: “لقد حان الوقت لقيادة جديدة في إيران”.
وأضاف أنه رغم تردد ترامب حيال تولي الولايات المتحدة قيادة مباشرة لجهود تغيير النظام، وتفضيله دعم هذا المسار عبر ضغوط اقتصادية هائلة فيما سماه “الضغط الأقصى 2.0” وتقديم دعم فعلي للمتظاهرين، فإنه بات مستعدا للتدخل العسكري، الذي قد يستكمل الانتفاضة الشعبية أو يندمج معها على الأقل.
وتساءل بن شبات عما دفع ترامب إلى تغيير نهجه، مرجحا أن ذلك جاء نتيجة عملية طويلة اختبر خلالها حدود جرأة النظام الإيراني، سواء عبر معلومات عن نوايا اغتياله أو من خلال الهجمات الصاروخية على إسرائيل، إلى جانب إدراكه محدودية الإنجازات الممكنة طالما بقي النظام في السلطة.
شروق