
الوزير الأول ونظيره السنغالي : يعقدان مؤتمرا صحفيا تم خلاله التأكيد على الروابط التاريخية القوية و التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين
عقد معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، رفقة نظيره السنغالي السيد أوسمان سونكو، مؤتمرا صحفيا مشتركا على هامش جلسة العمل المشتركة التي التأمت اليوم الخميس في العاصمة السنغالية دكار، استعرضا خلاله متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين ومختلف مجالات التعاون والشراكة القائمة بينهما.
وأكد معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، أن العلاقات الموريتانية السنغالية تمثل شراكة استراتيجية متجذرة في التاريخ والجغرافيا وأواصر القربى، مشددا على أهمية تعزيزها وصيانتها خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين.
وجدد معالي الوزير الأول شكره الخالص للسلطات السنغالية على الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، معربا، باسمه وباسم الوفد المرافق له، عن بالغ الامتنان والعرفان للحكومة والشعب السنغاليين على ما لقوه من عناية فائقة وضيافة كريمة منذ وصولهم إلى مدينة دكار.
وأوضح أن هذه الزيارة تندرج في إطار توجيهات ورؤية قائدي البلدين، صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وصاحب الفخامة الرئيس السنغالي السيد باصيرو ديوماي دياخار فاي، الهادفة إلى توطيد وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موريتانيا والسنغال، وهي شراكة وصفها بأنها قديمة ومتجددة ودائمة.
وأشار معالي الوزير إلى أن تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين، وزيارة الوزير الأول السنغالي لنواكشوط، والتي كانت أول زيارة خارجية له، يعكس بوضوح الإرادة المشتركة للمضي قدما في تطوير علاقات التعاون الثنائي.
وأضاف أن فخامة رئيس الجمهورية يقول دائما إن العلاقات بين موريتانيا والسنغال تعتبر “كنزا ثمينا ورثه البلدان عن الأجداد”، مؤكدا أن الحفاظ عليه وتعزيزه يشكل مسؤولية تاريخية تجاه الأجيال القادمة.
وبيّن معالي الوزير الأول أن هذه الزيارة ستتيح تقييم حصيلة التعاون الثنائي في عدة مجالات حيوية، من بينها الأمن، والصيد، والطاقة، والتنمية الحيوانية، فضلا عن استكشاف آفاق جديدة وملفات استراتيجية من شأنها تعزيز هذا التعاون.
وأعرب في ختام كلمته عن ثقته في أن أعمال اللجان والوفود المشتركة ستسهم في تعزيز النتائج المحققة وفتح آفاق واعدة للشراكة بين البلدين.
من جانبه، ركز رئيس الوزراء السنغالي على الإطار العام للزيارة، مذكرا بأنها تأتي بعد زيارته إلى نواكشوط قبل عام، والتي مهدت الطريق لتعاون ثنائي مثمر على جميع المستويات.
وأضاف أن البلدين قد أصبحا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مدعويْن إلى العمل والتقدم معا بشكل ذكي وفعال، مشيرا إلى وجود إنجازات جوهرية تحققت بالفعل، يتعين تعزيزها والحفاظ عليها.
وأشار أيضا إلى أن هذه الزيارة شكلت فرصة لتأكيد الإرادة المشتركة لاعتماد رؤية استراتيجية للعلاقات الثنائية، خاصة في مجال إدارة المناطق العابرة للحدود، مؤكدا أن البلدين يشتركان في فضاء نهري واحد ينبغي النظر إليه دائما باعتباره مجالا متصلا لا منفصلا،
وجدد استعداد بلاده لتعزيز التعاون في هذا المجال، لتحويل هذه المناطق إلى فضاءات للازدهار والثروة مشتركة.
واختتم المؤتمر الصحفي بقراءة البيان الختامي المشترك.
ami