
ندوة وطنية حول التعليم في موريتانيا: منبر لتبادل الآراء والخبرات وإرساء دعائم الإصلاح التربوي
نظّمت الاتحادية الوطنية لرابطة أولياء التلاميذ والطلاب بالتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث التربوية، ندوة نقاشية تحت عنوان: “نقاشات حول التعليم في موريتانيا.. منبر شهري حول الآراء والخبرات”.
شهدت الندوة حضورًا واسعًا لعدد كبير من الشخصيات الفاعلة في الحقل التربوي، من خبراء وأكاديميين ومهتمين بالشأن التعليمي، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني.
وقد ركزت المداخلات على أبرز التحديات التي يواجهها التعليم في موريتانيا، وسبل إصلاح المنظومة التربوية بما يواكب متطلبات التنمية الحديثة.
كما استعرض المتدخلون تجارب وآراء متنوعة، تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة تسهم في تحسين جودة التعليم والرفع من مردوديته.
وأكد المشاركون على أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية بالعملية التربوية، من أولياء التلاميذ والطلاب والهيئات التعليمية، في صياغة السياسات والقرارات الإصلاحية، معتبرين أن إصلاح التعليم يشكل ركيزة أساسية للنهوض بالوطن وتقدمه.
وفي كلمته بالمناسبة، قدّم السالك ولد جدو، مدير المصادر البشرية بوزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، عرضًا شاملًا حول مؤشرات الأداء في القطاع، مستعرضًا نسب النجاح في مختلف المسابقات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن نسبة النجاح في شهادة ختم الدروس الابتدائية تراوحت بين 45% و50% في أغلب السنوات الأخيرة، بينما بلغت نسبة النجاح في شهادة التعليم الإعدادي حوالي 35% إلى 40%، في حين لم تتجاوز نسبة النجاح في الباكالوريا حاجز 25% في المتوسط.
واعتبر أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات التي يواجهها النظام التربوي، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطط إصلاحية تهدف إلى رفع نسب النجاح، من خلال تحسين تكوين المدرسين، ومراجعة البرامج، وتعزيز آليات المتابعة والتقييم.
واختُتمت الندوة بالدعوة إلى استمرار مثل هذه المنابر الحوارية، باعتبارها فضاءات للتشاور وتبادل الخبرات، ولبنة أساسية نحو إصلاح تعليمي شامل ومستدام.
وشهد ختام الحفل توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الدراسات والأبحاث التربوية وعدد من المؤسسات الإعلامية الوطنية المستقلة.
منسقية الإعلام لدى المركز