
الجامعة العربية: انهيار الأونروا سيضع حملا على الدول المستضيفة للاجئين.
حذر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين من أن انهيار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” سيقود لا محالة إلى تحميل الدول المضيفة في مناطق عمليات الوكالة الأممية الخمس مزيداً من الأعباء، ويعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية فيها، ويُضعف الثقة في المؤسسات التي تأسست لحفظ السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في بيان صادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن تداعيات تطبيق القرارات غير الشرعية للكنيست الإسرائيلي بحظر عمل وكالة الأونروا والتي عقدت اليوم الاثنين برئاسة الجمهورية اليمنية بناءً على طلب من المملكة الأردنية الهاشمية وبالتنسيق مع جمهورية مصر العربية ودولة فلسطين.
وأدان المجلس تجاهل إسرائيل القوه القائمة بالاحتلال دعوات ومطالبات المجتمع الدولي بوقف تطبيق القوانين الباطلة التي اقرها كنيست الاحتلال الإسرائيلي لحظر عمل وكالة الأونروا ونشاطاتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتأكيد على أن إصرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي على تنفيذ هذه القوانين الباطلة سيعيق عمل الأونروا الحيوي في الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وفي قطاع غزة، الأمر الذي سيرتب تبعات كارثية على اللاجئين الفلسطينيين في ظل عدم قدرة أي جهة أو وكالة أممية أخرى على تقديم الخدمات والمساعدات التي تقدمها.
ونوه الى ان حظر اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، عمل الأونروا في القدس الشرقية استناداً لتعريفها الباطل للأراضي السيادية لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، إجراء باطل ولا أثر قانوني له، ذلك أن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لا تملك أي سيادة في القدس الشرقية ولا على أي جزء من الأرض التي احتلتها في الخامس من يونيو عام 1967، كما وليس لها الحق في ممارسة أي من الصلاحيات السيادية عليها بموجب القانون الدولي.
وأكد أن كافة الإجراءات الإسرائيلية بحق مقرات وموجودات وكالة الأونروا في القدس الشرقية باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني، وأن إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال لا تمتلك شرعية أو سلطة اتخاذ أي إجراءات المصادرة الممتلكات الخاصة أو العامة التابعة للدولة المحتلة أو تغيير الطابع القانوني والإداري للأراضي المحتلة وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ولوائح لاهاي العام 1970.
وجدد التأكيد على أن الأونروا وكالة أممية تأسست بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 بهدف تقديم الدعم الإنساني والتنموي للاجئين الفلسطينيين، وإن محاولات ثنيها عن أداء دورها وفق منطوق تكليفها الأممي بعد انتهاكاً جسيماً لقرار دولي يعكس التزام المجتمع الدولي بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأدان المجلس التشريعات الإسرائيلية بحق الأونروا باعتبارها انتهاكاً صارخاً لالتزامات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2730 الصادر في 24 مايو 2024 ، الذي يلزم إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، باحترام وحماية المؤسسات الأممية وسلامة العاملين في المجال الإنساني، وانتهاكا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مثل القرار 868 لعام (1993) بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة، والقرار 1502 (2003) المتعلق بحماية العاملين في المجال الإنساني، والقرار 2175 (2014) بشأن تعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعارضها مع فتوى محكمة العدل الدولية التي أكدت عدم وجود سيادة الإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس.
وأبرز أن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في سعيها المحموم لتقويض شرعية الأونروا ومنعها من القيام بعملها بموجب تفويضها الأممي إنما تهدف لتقويض أسس حل الدولتين المتفق عليه دولياً، وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض بموجب قرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن حظر عمل وكالة الأونروا يؤدي إلى اخضاع الفلسطينيين المستهدفين بخدماتها عمداً في قطاع غزة لأحوال معيشية تؤدي إلى هلاكهم الفعلي كليا أو جزئيا، وإلى الحاق أضرار جسدية وعقلية بهم، وهي أفعال تتحقق بها جريمة الإبادة الجماعية وفقا لنص المادة السادسة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأن الأونروا هي الجهة الأساسية لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وليس لدى أي جهة أو وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الدولية الإمكانيات أو البنية التحتية اللازمة لتحل محلها.