أنباء دولية

البيان الختامي للقاء التشاوري المنظم في نواكشوط

وجه المشاركون في اللقاء التشاوري لعلماء الساحل والسودان المنظم من قبل المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم،الذي احتضنته العاصمة نواكشوط يومي19و 2023/6/20، نداء للأطراف المتنازعة في السودان،النداء التالي: “أيها الزعماء الكرام، لقد تَسَنّمت مهام جساما، ومراتب عظاما، ومع سمو المناصب يكون عظم المسئولية وجدارة التحلي بكريم الخصال والأخلاق، وإن إخوانكم من العلماء ورجال الدين في الساحل والسودان يهيبون بكم ويناشدونكم بالله والأرحام والوطن، فالله الله في دماء السودانيين وأموالهم وأعراضهم “فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ”.

ودعا البيان الختامي للقاء التشاوري المنظم في نواكشوط تحت رعاية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى إيقاف القتال وتغليب المصلحة العامة للسودانيين،صوناً للدماء المعصومة والأعراض المصونة، مطالبا المتنازعين باعتماد الحوار وسيلة وحيدة لحل النزاعات والصراعات، بالاستناد إلى قوة المنطق لا إلى منطق القوة، وتبني مبادرات سلمية، يقودها أبناء البلد المخلصين من أجل إنهاء هذا القتال.

وجاء في بيان العلماء والشخصيات التي شاركت في اللقاء التشاوري،جملة من المقترحات والتوصيات؛ تمثلت أساسا، في تشكيل فرق عمل لمتابعة الوضع في الدول المعنية، والسهر على تنفيذ مخرجات هذا اللقاء التشاوري، وتطوير ما قدم فيه من أفكار وتصورات، وقد خول المشاركون المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم للعمل على ذلك، وكذا دعوة المجتمع الدّولي إلى احتضان هذه المبادرة، وتبني توصياتها التي تعزّز الجهود الحالية، وحث القيادات الدينيّة على القيام بالتوعية بأهمية تحقيق السلم ونبذ خطاب الكراهية والاقتتال ونشر دعوة المصالحة بين الناس، ودعوة الأطراف المتصارعة، إلى تغليب المصلحة العامة والحفاظ على الأوطان.

كما شددت توصيات اللقاء، على ضرورة القيام بعمل مستعجل لمساعدة اللاجئين والمهجرين من هذه الدول، من خلال تأمين الملاذ الآمن والاحتياجات الطبية والغذائية لهم، وإنشاءُ وتنظيم قوافل للسلام، يقودها الأئمة والقيادات المجتمعية من مختلف العرقيات والقبائل، ليكونوا رسل وئام وسلام في المناطق التي تعاني من الحروب الأهلية والصراعات الدموية، وكذا دعم المبادرات المحلية التي يقودها الأهالي على مستوى القرى والمدن لوقف إطلاق النار والمصالحة وتوسيع هذا النموذج الإيجابي في باقي مناطق الصراع، وتعزيز وتفعيل دور الشباب والنساء في بناء السلم المحلي، والإسهام في رسم السياسات وبناء الشراكات، لتعزيز استقرار المجتمعات وحفظ السلم فيها.

وكان اللقاء التشاوري لعلماء الساحل والسودان، قد افتتح صباح أمس الإثنين في نواكشوط بمشاركة علماء وشخصيات من مختلف البلدان الإفريقية وبحضور الوزير الأول محمد ولد بلال مسعود، حيث قال رئيس منتدى السلم الشيخ عبدالله بن بيه في الكلمة التأطرية للقاء، إن التفكير في تنظيمه جاء ضمن سياقين مختلفين أحدهما مجدول يدخل في عمل المؤتمر، والآخر سياق طارئ ومستعجل ويتعلق بتطورات الأحداث في السودان، مضيفا أن هذا الملتقى خاص بالعلماء وليس ملتقى للسياسيين، وأن شعوب السودان والساحل شعوب شقيقة تجمع بينها أواصر القربى والنسب ووشائج العلاقات، وأنه يأمل أن يكون هذا “الملتقى فرصة للتباحث حول الاوضاع في الساحل والسودان والتفكير الإيجابي في حل هذه الأزمات”.

وأضاف ولد بيه، أنه يأمل أن يخرج المشاركون في هذا الملتقى من خلال النقاشات، بنداء للسلام عله يجد آذانا صاغية، وأن يصلوا إلى صغة توافقية لمبادرة للمصالحة والوساطة بين المتخاصمين في السودان، عسى أن يقوي الله الضعف ويعين على الخير، مشددا على أن أزمة السودان شديدة ومؤثرة وتتطور بشكل مؤسف.

عقل الرباط — الملخص الذكي لهذا الخبر

AI