المناخ يقرع أبواب الساحل: هل نواجهه أم ننتظر؟
ماذا يحدث حين تجفّ الأرض وترتحل الجموع وتضيق الموارد؟ هذا بالضبط ما حذّر منه الوزير الأول المختار ولد اجاي في افتتاح منتدى نواكشوط اليوم، إذ رأى أن المناخ لم يعد شأناً بيئياً هامشياً، بل صار في طليعة ما يُضعف الاقتصاد والمجتمع في الساحل وخليج غينيا.
فالجفاف يزحف، والتصحر يلتهم الأراضي، والمياه تشحّ، والفيضانات والتعرية تنهش السواحل. وكل ذلك يهدد لقمة العيش، ويدفع الناس إلى النزوح، وقد يزعزع استقرار مناطق واقتصادات بأكملها. ومن هنا قال إن المناخ لا يُعالَج بمعزل عن التنمية والأمن والسلم، بل ينبغي أن يكون في قلب السياسات العمومية والاستثمارات وخطط الوقاية من الأزمات.
وإفريقيا، في رأيه، تدفع ثمناً باهظاً لأزمة لم تصنعها، فهي لا تكاد تُسهم في الانبعاثات العالمية. لذلك تطالب العالم بالتمويل ونقل التقنيات وبناء القدرات، لكنها مطالبة أيضاً بألا تنتظر العون وحده: ببنى تحتية صامدة، وبيئة محمية، وموارد تُدار بحكمة.
وخلاصة رسالته أن الصمود في وجه المناخ قد يتحول من عبء إلى فرصة: نموّ يتسع، وغذاء يتوفر، ووظائف تُستحدث، وحياة أفضل للناس.
ريم شات · Rim Chat
محادثات ومكالمات صوت وفيديو، منشورات وسوق — بالعربية أولًا. حمّله مجانًا على هاتفك.