قرار من الأمم المتحدة يحمي لغات الأقليات
أطلقت الأمم المتحدة الجمعة “العقد الدولي للغات الشعوب الأصلية”، وذلك بهدف مساعدة هذه اللغات على البقاء وحمايتها من الانقراض.
وقال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تشابا كوروشي إن الحفاظ على لغات الشعوب الأصلية ليس مهما لهذه الشعوب وحدها، بل للبشرية جمعاء.
وأردف كوروشي أنه “مع انقراض كل لغة أصلية، تنقرض معها الفكرة أيضا: الثقافة والتقاليد والمعرفة التي تحملها. هذا مهم لأننا في حاجة ماسة إلى تحول جذري في الطريقة التي نتصل بها مع بيئتنا”.
وأشارت الأمم المتحدة في تقرير منشور على موقعها الإلكتروني إلى أن الشعوب الأصلية تشكل اليوم أقل من 6% من سكان العالم، لكنها تتحدث أكثر من 4000 لغة من نحو 6700 لغة في العالم، وفقا لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة.
وقالت المنظمة إنها دأبت منذ فترة طويلة على مناصرة الشعوب الأصلية، التي تعد وريثة وممارِسة لثقافات فريدة، وكيفية الاتصال بالناس والبيئة والتماهي معهم.
ونلقت المنظمة عن ممثلة مجتمعات الشعوب الأصلية في القطب الشمالي ألوكي كوتييرك، قولها إن اللغة تعتبر أمرا بالغ الأهمية بالنسبة للحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروحية لمجتمعها.
وأضافت: “في الواقع، في كل مرة ينطق فيها أحد السكان الأصليين بكلمة بلغة من لغات السكان الأصليين، يكون هذا فعلا لتقرير المصير”، لافتة إلى أن اللغات واللهجات المحلية “في مستويات مختلفة من الحيوية”.
فيما حثت الطبيبة مريم واليت ميد أبو بكرين – وهو من طوارق مالي – البلدان على “تحقيق العدالة الثقافية اللغوية للشعوب الأصلية”، الأمر الذي لن يسهم إلا في المصالحة والسلام الدائم.
وأعربت الطبيبة التي وصفتها المنظمة في تقريرها بأنها تدافع عن الشعوب الأصلية في أفريقيا، ولا سيما الطوارق، عن أملها في أن يتوج العقد الدولي باعتماد اتفاقية للأمم المتحدة “بحيث يمكن لكل امرأة من الشعوب الأصلية أن تلاعب طفلها بلغتها الأصلية؛ يمكن لكل طفل من أبناء الشعوب الأصلية اللعب بلغته؛ يمكن لكل شاب وبالغ التعبير عن نفسه والعمل بأمان بلغته، بما في ذلك في المساحات الرقمية، وللتأكد من أن كل شيخ يمكنه نقل تجربته بلغته”.
الاخبار