سنوات من البناء…بين الإنجاز وتطلعات المستقبل-بقلم: حياتي احمل عبدي
قبل سبع سنوات، دخلت موريتانيا مرحلة جديدة من مسيرتها الوطنية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حاملةً معها تطلعات كبيرة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز التنمية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وخلال هذه السنوات، شهدت البلاد إطلاق العديد من البرامج والمشاريع التنموية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين عدد من الخدمات الأساسية، إلى جانب المحافظة على مناخ من التهدئة والانفتاح السياسي والحوار، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي فرضت انعكاساتها على مختلف دول المنطقة.
ولا شك أن بناء الدول عملية تراكمية لا تُقاس بمرحلة زمنية قصيرة، بل تحتاج إلى رؤية واضحة، واستمرارية في العمل، وتضافر جهود الجميع. وما تحقق خلال السنوات السبع الماضية يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لمواصلة الإصلاح، وتعزيز المكتسبات، وتسريع وتيرة التنمية في مختلف القطاعات.
وفي المقابل، ما تزال هناك تحديات تتطلب مزيدًا من العمل، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من جودة التعليم والصحة، وتوفير فرص العمل للشباب، وتعزيز التنمية المحلية بما يضمن استفادة مختلف الولايات من ثمار النمو.
إن الذكرى السابعة لتنصيب رئيس الجمهورية ليست مجرد مناسبة لاستعراض ما تحقق من إنجازات، بل هي أيضًا فرصة لتقييم المسار بروح من المسؤولية والموضوعية، واستشراف المرحلة المقبلة بما يعزز الثقة، ويكرس الحكامة الرشيدة، ويجعل المواطن محور السياسات العمومية.
ومع دخول البلاد مرحلة جديدة من العمل والبناء، تبقى المسؤولية مشتركة بين الدولة، والقوى السياسية، والمجتمع المدني، وسائر المواطنين، من أجل مواصلة مسيرة التنمية، وترسيخ الوحدة الوطنية، وبناء موريتانيا أكثر ازدهارًا واستقرارًا وعدالة، بما يحقق تطلعات شعبها ويعزز مكانتها بين الأمم.