
أما آن للقيد أن ينكسر بقلم السالمة باها.
في مجتمع غريب كمجتمعنا كثير المتناقضات، و تغيب فيه لغة الحوار ، يمارس بعض الأشخاص التحكم و التسلط اتجاه الأصغر منه سنا معتقدا أن قيمته وشخصيته تستمد قوتها من تعنيف الآخرين وسبهم لسبب أو من غير سبب ظننا منه أن العادات والتقاليد تعطيه الحق في أن يكون سيفا مسلطا على رقاب من يصغره سنا ، أي عادات هذه التي تتنافى مع روح الدين وقيم الإنسانية.
الكبير هو من كبر بفعله و عطاءه و بلين جانبه و رجاحة عقله و تغاضى عن هفوات من يصغره و عالج اخطاءه بحكمة و أسلوب مرن .
ألم يأمر ربنا جلّ وعلا رسولنا الكريم بالدعوة الى إليه بالحكمة و الموعظة الحسنة ( ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد توجيه الناس و او تنبيههم إلى خطأ لا يشير بالبنان إلى المخطئ بل يقول ما بال اقوام يفعلون كذا
أين هذا من الذين ينتهجون أسلوبا فجا و يمارسون التعذيب النفسي والجسدي في أبشع صوره فلا تصدر من افواههم إلا كلمة سوء و تصرفات توسع الهوة بين افراد الواحدة و تحول سكينة البيت إلى نار تتأجج تحرق الأخضر و اليابس .
قديما كان الكبير الصدر الحنون و الملاذ الذي يحمي من كل مكروه و اليوم صار في بعض البيوت هو مصدر المكروه نفسه بكل ما في الكلمة من معنى فما الذي حدث لعالمنا اليوم هل هي فعلا علامات قيام الساعة ( نزع الشفقة من الأقارب ) أم أن هنا ك شي خفي؟
و الأدهى ان بعض الأسر تتستر على تصرفات اصحاب الغطرسة و السلوك المتعجرف بل وتحاول ان تصفهم بأوصاف لا يستحقونها المهم ان تلمع صورة المتغطرس للغرباء و هو الذي نزع الله من قلبه الرحمة و الشفقة وتتساوى عنده الإساءة للصغير و للمرأة الضعيفة التي لا تملك من أساليب الدفاع عن نفسها إلا الدموع في وجه من يفترض أن يكون هو من يرسم البسمة على وجهها و يمدها بالطاقة الإجابية .
نحن في زمن الحياة فيه للأ قوى والضعيف لايعيش إلا تحت وطأة الانتقاد اللاذع لكل تصرفاته و كأنه مواطن من الدرجة الثانية ، في مجتمع طغت فيه المادة و اصبح الأخ لا يقدر أخاه إلا بقدر ما يملك من مال و نفوذ !
فمتى ينكسر صنم الظلم الغن حتى داخل الأسرة الواحدة؟ و متى يجد الضعيف متنفسا وملاذا يحرره من نظرة الدونية و من قيد رواسب المجمتع .
أما آن للقيد ان ينكسر ؟؟؟؟