الرئيس الصحراوي: يطالب شعبه بالإستعداد لمواجهة المخاطر و التحديات.

وجه الأمين العام لجبهة البوليساريو ورئيس الجمهورية الصحراوية إبراهيم غالي رسائل سياسية قوية خلال افتتاح أشغال ملتقى الأمناء والمحافظين بولاية أوسرد، محذرا من طبيعة المرحلة التي تمر بها القضية الصحراوية، ومؤكدا أن التطورات الحالية تفرض، حسبه، رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة ما وصفه بالتحديات والمخاطر المتزايدة.
وقال غالي إن انعقاد الملتقى يأتي في ظل “التطورات المتسارعة التي تشهدها القضية الوطنية على مختلف الجبهات”، معتبرا أن دور الأمناء والمحافظين لا يقتصر على الجانب التنظيمي، بل يرتبط بقيادة العمل الميداني وتأطير الجماهير في مرحلة وصفها بالحساسة.

الرئيس الصحراوي: التصدي للمخططات يستوجب تعزيز الوحدة والتأهب السياسي والتنظيمي

وفي صلب خطابه، ركز الرئيس الصحراوي على ما اعتبره استهدافاً شاملاً للقضية، مؤكداً أن الأمر يتعلق، حسب تعبيره، بـ”هجمة ممنهجة، منسقة ومتزايدة، ترمي إلى مصادرة حقنا في تقرير المصير والاستقلال”.
وأضاف أن هذه الهجمة، وفق رؤيته، لا تستهدف جانبا واحدا فقط، بل تطال مختلف مكونات القضية، قائلاً إنها “تستهدفنا كتنظيم طلائعي، أي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وكدولة، الجمهورية الصحراوية وعلاقاتها ومكانتها، وكشعب وهويته وتاريخه وثقافته وتميزه بل ووجوده ككيان”.
واعتبر غالي أن طبيعة الصراع تجاوزت الحسابات السياسية التقليدية، مؤكدا أن “ليس من المبالغة القول أنها معركة وجودية”، مضيفا أن الشعب الصحراوي يواجه، حسب وصفه، “نفس التكالب بين قوى الاستعمار وأتباعها في المنطقة، لتمرير أجنداتها وفرض الأطروحة التوسعية المغربية”.
وفي جانب آخر، تحدث الرئيس الصحراوي عن استهداف ما سماه “الجبهة الداخلية”، متهما دولة الاحتلال المغربي، باستخدام وسائل متعددة للتأثير عليها، وقال إن “دولة الاحتلال المغربي إلى الضخ المكثف للمخدرات واستغلالها، مع غيرها من الأدوات، في تكوين ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية”.
وربط غالي بين هذه الممارسات وما اعتبره محاولة لتشويه صورة الكفاح الصحراوي، قائلا إن الهدف منها هو “تشويه كفاح الشعب الصحراوي، ومحاولة تلطيخ سمعة ومكانة رائدة كفاحه التحرري”.
كما تضمن الخطاب إشارة إلى أطراف خارجية اعتبر أنها تدعم هذه التحركات، حيث قال إن الاحتلال، حسب تعبيره، “لا يتردد في الاستعانة بقوى الظلم والطغيان والصهيونية”.
وعلى المستوى السياسي والدبلوماسي، شدد إبراهيم غالي على أن جوهر القضية يبقى مرتبطا بحق تقرير المصير، مؤكدا أن أي حل للنزاع يجب أن يحظى بقبول الشعب الصحراوي وأن يضمن حقه، الذي وصفه بأنه “غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتفويض”.
وأشار إلى أن النقاشات داخل مجلس الأمن الدولي تعكس، حسب قوله، صراعا بين من يتمسك بمبادئ الأمم المتحدة ومن يحاول تجاوزها، معتبراً أن القضية لا تزال مرتبطة بالشرعية الدولية.
وفي رسالته الموجهة إلى قواعد الجبهة وهياكلها التنظيمية، دعا غالي إلى رفع مستوى التأهب، مؤكدا أن المرحلة “تتطلب تأهب واستنفار الجميع”، كما شدد على ضرورة “تحمل المسؤولية التاريخية” وقيام المناضلين، وخاصة الأمناء والمحافظين، بدورهم في مواجهة ما وصفه بالمخططات الرامية إلى ضرب الوحدة الوطنية.

 

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى