
ظهور اصابات بفيروس هانتا في إسرائيل.
ورغم ندرة تسجيل إصابات بالفيروس في إسرائيل، إلا أن هذه ليست المرة الأولى التي يُشخَّص فيها إسرائيليون بالمرض، إذ سُجلت قبل نحو عقد حالات اشتباه لمواطنين أُصيبوا خلال رحلات إلى أمريكا الجنوبية.
وأشار التقرير إلى أن الإصابة الحالية تعود إلى سلالة أوروبية من الفيروس، تختلف عن سلالة “الأنديز” المنتشرة حاليًا على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، والتي تحظى باهتمام دولي واسع بسبب خطورتها وقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر.
وتُعرف سلالة الأنديز، المنتشرة أساسًا في الأرجنتين وتشيلي، بأنها السلالة الوحيدة التي سُجلت فيها حالات انتقال بين البشر عبر المخالطة القريبة والمطولة، بينما تنتقل معظم سلالات فيروس هانتا الأخرى من القوارض إلى الإنسان.
وفي الوقت ذاته، تواصل السلطات الصحية في عدة دول تتبع ركاب السفينة “إم في هونديوس” الذين غادروها قبل رسوها قبالة سواحل الرأس الأخضر، خشية ظهور أعراض عليهم أو نقل العدوى لآخرين.
وحتى الآن، توفي ثلاثة ركاب على متن السفينة، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، فيما جرى تسجيل ثماني حالات مؤكدة أو مشتبه بها مرتبطة بالرحلة، من بينها مواطن سويسري يتلقى العلاج في زيورخ.
وكانت السفينة، التي تقل نحو 147 راكبًا وعضو طاقم من 23 دولة، قد غادرت مدينة أوشوايا جنوب الأرجنتين في الأول من أبريل، مرورًا بالقارة القطبية الجنوبية وعدد من الجزر النائية في جنوب المحيط الأطلسي.
وبعد ظهور حالات مرضية تنفسية حادة على متنها، رست السفينة قبالة مدينة برايا في الرأس الأخضر دون السماح للركاب بالنزول، قبل أن تُجلي السلطات ثلاثة مرضى، اثنان منهم في حالة خطيرة، ثم تتجه لاحقًا إلى جزر الكناري بعدما وافقت إسبانيا على استقبالها لأسباب إنسانية وطبية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر الفيروس على عامة الناس لا يزال منخفضًا، مشيرة إلى عدم وجود أدلة على انتقاله عبر المخالطة اليومية العادية، فيما أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية أنها تتابع مواطنين أمريكيين كانوا على متن السفينة ضمن إجراءات تتبع المخالطين.
ينتمي فيروس هانتا إلى عائلة من الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي عبر القوارض، التي تطرح الفيروس في البول والبراز واللعاب، ثم يُصاب الإنسان عند استنشاق جزيئات دقيقة محمولة في الهواء من تلك الإفرازات بعد جفافها.
وقد يحدث التعرض أثناء تنظيف أماكن مغلقة مثل المخازن أو الأكواخ أو البيوت الصيفية التي توجد بها فئران أو جرذان، كما يمكن أن تنتقل العدوى عبر لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين، أو من خلال العض والخدش في حالات أقل شيوعًا.
وتتشابه الأعراض الأولية مع أعراض الأمراض الفيروسية الشائعة، وتشمل الحمى والقشعريرة وآلام العضلات والصداع والضعف والغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن.
وفي بعض السلالات قد تتطور مضاعفات خطيرة تشمل ضيق التنفس والسعال وتجمع السوائل في الرئتين وانخفاض ضغط الدم وضعف وظائف القلب، بينما تتسبب سلالات أخرى منتشرة في أوروبا وآسيا في متلازمة نزفية تؤثر على الكلى وقد تؤدي إلى نزيف داخلي.
مصراوي