
الجمعية الوطنية تصادق على اتفاقيتي بيجين ونيروبي لتعزيز المنظومة القانونية البحرية في بلادنا.
صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، على مشروعي قانونين يتعلقان بتعزيز الإطار القانوني البحري في موريتانيا، وذلك من خلال الانضمام إلى اتفاقيتين دوليتين في مجال النقل والملاحة البحرية.
ويتعلق مشروع القانون الأول بالمصادقة على انضمام الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الآثار الدولية للبيع القضائي للسفن، المعروفة بـ”اتفاقية بيجين بشأن البيع القضائي للسفن”، والتي تم اعتمادها في نيويورك بتاريخ 7 ديسمبر 2022، وفتح باب التوقيع عليها في بيجين يوم 5 سبتمبر 2023.
أما مشروع القانون الثاني فيجيز انضمام موريتانيا إلى اتفاقية نيروبي الدولية، بشأن إزالة حطام السفن، التي تهدف إلى معالجة المخاطر الناجمة عن حوادث السفن الغارقة أو الجانحة، وما قد تسببه من تهديد للملاحة البحرية والبيئة البحرية.
وأوضح معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، في عرضه لمشروع القانون الأول، أن اتفاقية بيجين بشأن البيع القضائي للسفن تهدف إلى إرساء نظام قانوني يمنح عمليات البيع القضائي للسفن آثارا دولية معترفا بها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على القوانين الوطنية المنظمة لإجراءات البيع وشروط نقل الملكية.
وأضاف أن أي عملية بيع قضائي تتم في دولة طرف وتؤدي إلى نقل ملكية السفينة خالية من الحقوق والالتزامات، ستكون معترفا بها في جميع الدول الأطراف الأخرى، مما يوفر حماية قانونية للمشترين ويحفظ حقوق المالكين والدائنين على حد سواء.
وبخصوص اتفاقية نيروبي الدولية بشأن إزالة حطام السفن، أكد معالي الوزير أن هذه الاتفاقية، المعتمدة في 18 مايو 2007، تمنح الدول الساحلية صلاحيات أوسع للتدخل داخل مناطقها الاقتصادية الخالصة من أجل إزالة حطام السفن واسترداد التكاليف المترتبة على ذلك، خاصة في الحالات التي تشكل خطرا على السلامة البحرية أو البيئة.
وبين أن هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ منذ 14 أبريل 2015، تمثل أداة قانونية دولية تغطي جميع أنواع السفن باستثناء السفن الحربية وسفن الدول المستخدمة لأغراض غير تجارية، والمنصات العائمة عندما تقوم بأنشطة استكشاف أو استغلال أو إنتاج الموارد المعدنية في قاع البحار.
وشهدت الجلسة مداخلات عدد من النواب الذين أشادوا بأهمية الاتفاقيتين ودورهما في تطوير المنظومة البحرية الوطنية، داعين إلى التصويت لهذين المشروعين الذين يساهمان في تحديث أسطول الصيد الصناعي الوطني وتأهيله بما يضمن استغلالا مستداما وفعّالا للثروة السمكية.
الوزارة