الجمعية الوطنية: نواب المعارضة ينسحبون من جلسة علنية احتجاجا على ارتفاع الأسعار.

شهدت الجمعية الوطنية الموريتانية، اليوم، تطوراً لافتاً تمثل في انسحاب جماعي لنواب كتلة المعارضة من قاعة الجلسات، تزامناً مع انعقاد جلسة علنية كانت مخصصة لمناقشة مشروع قانون يتعلق بمدونة الجمارك.

​جاءت خطوة الانسحاب أثناء شروع الغرفة التشريعية في مناقشة مشروع القانون رقم 26-013، الذي يلغي ويحل محل القانون رقم 2017-035 المنشئ لمدونة الجمارك. وأكد نواب المعارضة أن هذا الموقف يأتي تعبيراً عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ “الزيادات المتتالية والمرهقة” في أسعار المحروقات، وما يترتب عليها من غلاء في المعيشة يمس مباشرة القوة الشرائية للمواطنين.

وبحسب المصادر يهدف التعديل المقترح إلى تحديث مدونة الجمارك الصادرة عام 2017 لمواءمتها مع المتطلبات الاقتصادية الجديدة، إلا أن النقاشات السياسية طغى عليها الملف المعيشي.

​واعتبر نواب المعارضة أن الاستمرار في مناقشة قوانين فنية في ظل ما وصفوه بـ “الأزمة الاقتصادية الضاغطة” لا يتماشى مع تطلعات الشارع، مطالبين بإجراءات حكومية ملموسة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

​أدى هذا الانسحاب إلى حالة من الجدل داخل القاعة، حيث تباينت آراء النواب بين من يراه حقاً دستورياً وأداة ضغط سياسي مشروعة، ومن اعتبره عرقلة للمسار التشريعي والقوانين التي تهدف لتنظيم العمل الجمركي في البلاد.

 

وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى