
القوات الروسية ترفض الإنسحاب من مالي .
قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ديميتري بيسكوف الخميس أن القوات الروسية ستبقى في مالي، مؤكدا رفض موسكو دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون والجهاديون أكبر هجمات منذ 15 عاما ضد حكم المجلس العسكري.
وقال بيسكوف للصحافيين إن وجود روسيا في مالي “مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات”. وأضاف “ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي”.
وكانت وحدة “فيلق أفريقيا” شبه العسكرية التابعة لموسكو انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضا العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.
وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في “جبهة تحرير أزواد” لوكالة الأنباء الفرنسية، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن “النظام سيسقط، عاجلا أم آجلا”، داعيا روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.
وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.
ومنذ العام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصا أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي “القاعدة” و”الدولة الإسلامية”، فضلا عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.
وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجها نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.
ويخضع “فيلق أفريقيا” لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة فاغنر شبه العسكرية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.
ولقي مؤسس فاغنر يفغيني بريغوجين مصرعه في العام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّدا ضدّ كبار القادة العسكريين في البلاد.
وكالات