
ضغوط قوية على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران.
أفادت مصادر لوكالة رويترز بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية وعسكرية متصاعدة لإنهاء الحرب ضد إيران، بينما تدرس أجهزة الاستخبارات سيناريو إعلان النصر من جانب واحد دون اتفاق شامل. التحركات تأتي وسط شعبية متدنية للحرب ومخاوف من خسائر انتخابية جمهورية في نوفمبر.
كشفت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة، أن الرئيس دونالد ترامب يواجه ضغوطًا سياسية هائلة لإنهاء الحرب المستمرة ضد إيران، مما أصبحت عبئًا ثقيلاً على البيت الأبيض.
وبحسب التقرير، فإن وكالات الاستخبارات الأمريكية تدرس حاليًا سيناريوهات رد فعل إيران المحتملة إذا ما أقدم ترامب على إعلان “النصر” من جانب واحد، ووقف العمليات العسكرية الرئيسية دون اتفاق شامل.
وتم تكليف أجهزة الاستخبارات بتحليل هذه السيناريوهات بناءً على طلب مسؤولين كبار في الإدارة، بهدف فهم الآثار المترتبة على انسحاب ترامب المحتمل من النزاع. يحذر مستشاروه من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى خسائر جمهورية كبرى في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وتشير المصادر إلى أن الاستخبارات توصلت إلى تقدير مبدئي بأنه “إذا أعلن ترامب النصر وانسحبت القوات الأمريكية، فمن المرجح أن تعتبر إيران ذلك انتصارا لها. وعلى العكس، إذا أعلن النصر بينما حافظت القوات الأمريكية على وجودها، فستعتبره إيران مجرد تكتيك تفاوضي.”
تعكس هذه التحركات اعترافًا ضمنيًا بما وصفه مسؤول في البيت الأبيض بأنه ضغط “هائل” على ترامب لإنهاء الحرب. وسلطت استطلاعات الرأي الضوء على أن الحرب تحظى بشعبية منخفضة بين الناخبين، حيث أظهر استطلاع لـ”رويترز/إبسوس” أن 26% فقط من المستطلعين يعتقدون أن الحملة العسكرية كانت تستحق التكاليف، بينما قال 25% فقط إنها جعلت أمريكا أكثر أمناً.
وإلى جانب العبء السياسي، يواجه البيت الأبيض تداعيات اقتصادية فورية بسبب استمرار النزاع. لا تزال المفاوضات الدبلوماسية فاشلة في إعادة فتح مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا وزيادة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
على الصعيد العسكري، أكدت المصادر أن خيارات عسكرية متعددة لا تزال مطروحة رسميًا، بما في ذلك استئناف الضربات الجوية ضد القادة الإيرانيين. ومع ذلك، فإن الخيار الأكثر طموحًا، شن غزو بري للبر الرئيسي الإيراني، يبدو “أقل احتمالا” مما كان عليه قبل فترة، بسبب استغلال إيران لفترة الهدنة لإعادة تجهيز قاذفاتها وذخائرها وطائراتها المسيرة.
في هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن “الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في المفاوضات مع الإيرانيين ولن تندفع نحو صفقة سيئة. الرئيس لن يقبل إلا باتفاق يحفظ الأمن القومي الأمريكي، وقد أوضح أن إيران لا يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا.”
لكن التقرير يشير إلى أن الجانبين يبدوان بعيدين عن أي اتفاق، حيث ألغى ترامب الأسبوع الماضي زيارة مبعوثيه إلى باكستان، والتي كانت تهدف إلى لقاء مسؤولين إيرانيين.
ويبقى السؤال: هل يعلن ترامب “النصر” ويخرج من الحرب لإنقاذ شعبيته وحزبه من هزيمة انتخابية مرتقبة؟ أم يواصل التصعيد العسكري لإجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي؟
وكالات