ترامب يرفض إرسال مفاوضيه إلى إسلام أباد و عراقجي يتوجه للدوحة.

أفادت تقارير إعلامية بأن تحركات دبلوماسية إقليمية جديدة تشهدها المنطقة، بعد ما وُصف برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال مبعوثين إلى العاصمة الباكستانية اسلام أباد في إطار مبادرة غير معلنة تتعلق بملف التفاوض مع إيران.

وبحسب هذه التقارير، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ترأس وفدًا رسميًا غادر باكستان متجهًا إلى سلطنة عُمان، ضمن جولة إقليمية تهدف إلى بحث تطورات سياسية وأمنية في المنطقة، وسط أجواء من التكتم الرسمي حول تفاصيل الزيارة وأهدافها الدقيقة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن التحرك الإيراني جاء بعد فترة قصيرة من مشاورات غير رسمية جرت في باكستان، حيث كانت إسلام آباد تُطرح كوسيط محتمل في قنوات اتصال غير مباشرة بين أطراف إقليمية ودولية، قبل أن تتعثر هذه المساعي عقب قرار أمريكي بعدم المضي في إرسال وفد دبلوماسي إلى باكستان في هذا التوقيت.

وفي هذا السياق، تُعد سلطنة عُمان محطة محورية في الجهود الدبلوماسية الإقليمية، نظرًا لدورها التاريخي كوسيط في عدد من الملفات الحساسة، خصوصًا تلك المتعلقة بالعلاقات بين واشنطن وطهران. ويُنظر إلى زيارة الوفد الإيراني إلى مسقط على أنها محاولة لإعادة تنشيط قنوات التواصل غير المباشر أو بحث مقترحات إقليمية بديلة.

كما تربط بعض التحليلات بين هذه التحركات وبين حالة الجمود التي تشهدها الملفات التفاوضية المتعلقة بالعقوبات والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى التوترات المستمرة في عدد من بؤر الإقليم، ما يدفع الأطراف المختلفة إلى تفعيل قنوات دبلوماسية غير تقليدية عبر وسطاء إقليميين.

حتى الآن، لم تصدر بيانات رسمية مفصلة من الجانب الإيراني أو الباكستاني أو العُماني تؤكد طبيعة هذه الجولة أو أجندتها، فيما تلتزم الجهات المعنية الصمت الإعلامي حول ما إذا كانت هناك مبادرات تفاوضية مباشرة أو غير مباشرة قيد النقاش.

وتعكس التطورات، استمرار الاعتماد على الدبلوماسية الإقليمية متعددة الأطراف كأداة لإدارة الملفات المعقدة في المنطقة، خصوصًا في ظل تراجع بعض قنوات التواصل المباشر بين الأطراف الرئيسية.

ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في انتظار ما إذا كانت هذه التحركات ستتحول إلى مسار تفاوضي فعلي أو ستظل في إطار الاتصالات الاستكشافية غير المعلنة بين الأطراف المعنية.

 

البلدنيوز

زر الذهاب إلى الأعلى