الفجوة بين ترامب و سانشيز تزاداد عمقا.

تعد العلاقة بين واشنطن ومدريد مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل تحولت في أبريل 2026 إلى حرب باردة معلنة ، بطلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اختار إسبانيا لتكون خصمه اللدود في القارة الأوروبية.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة البوبليكو الإسبانية فقد بدأت الأزمة تأخذ منحىً درامياً عندما خرج ترامب بتصريحاته الأخيرة، واصفاً الاقتصاد الإسباني بأنه يحتضر،  هذا الهجوم لم يكن عشوائياً، بل جاء في وقت تحاول فيه إسبانيا لملمة أوراقها الاقتصادية والبحث عن دور قيادي في أوروبا.
ووفقا للتقرير فقد استخدم ترامب، بأسلوبه المعتاد، إسبانيا “كفزاعة” سياسية، محذراً من أن سياسات مدريد “اليسارية” هي الوصفة السحرية للانهيار، وهو ما اعتبرته الحكومة الإسبانية إهانة مباشرة وتدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.

تتعمق الفجوة بين ترامب وسانشيز  لعدة أسباب تجعل الصلح شبه مستحيل:
الاقتصاد المتصادم: ترامب يرى في فرض إسبانيا لضرائب على الشركات الكبرى خاصة الأمريكية حرباً ضد مصالحه، ويرد بتهديدات بفرض رسوم جمركية خانقة على المنتجات الإسبانية مثل زيت الزيتون والسيارات.

لعبة التحالفات: تقارب إسبانيا الأخير مع قوى آسيوية، ومحاولتها اتخاذ سياسة مستقلة في أمن الملاحة بعيداً عن الرؤية الأمريكية الصرفة، جعل واشنطن تنظر لمدريد “كحليف متمرد”.

الاستقطاب الداخلي: ترامب يعلم أن تصريحاته تمنح المعارضة الإسبانية سلاحاً قوياً ضد سانشيز، مما يعني أنه يلعب سياسة داخل إسبانيا نفسها.

ويرى الخبراء أن إسبانيا اليوم تجد نفسها بين مطرقة العقوبات الأمريكية المحتملة وسندان الدفاع عن كرامتها السياسية، ولم تعد الأزمة  مجرد أرقام اقتصادية، بل تحولت إلى معركة “كسر عظام”،  فهل تنجح مدريد في احتواء العاصفة، أم أن “إعصار ترامب” سيعزل إسبانيا اقتصادياً ويجعلها تدفع ثمن تحديها للبيت الأبيض؟ وتحسم الأيام القادمة ما إذا كانت هذه المواجهة ستنتهي بتسوية مؤلمة أم بقطيعة تاريخية.
اليوم٧

زر الذهاب إلى الأعلى