
تلبس عبر البث المباشر يُسقط الحصانة
في تطور لافت، دخلت النيابة العامة بنواكشوط الغربية على خط قضية أثارت جدلاً واسعًا، عقب توقيف نائبين في البرلمان بسبب تصرفات موثقة خلال بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
الخطوة جاءت سريعة وحاسمة، حيث اعتبرت النيابة أن الوقائع تحمل طابع “التلبس”، وهو ما يفتح الباب قانونًا أمام تجاوز الحصانة البرلمانية وبدء المتابعة القضائية بشكل فوري.
القضية تعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود الحصانة البرلمانية، خاصة في ظل تصاعد استخدام المنصات الرقمية، وما قد ينجم عنها من ممارسات تدخل في نطاق التجريم العلني.
نص البيان:
“على إثر ما تم تداوله بشأن توقيف نائبين في البرلمان، على خلفية قيامهما عبر بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يُشكّل، أفعالاً مجرّمة قانوناً.
وحيث إن هذه الوقائع، صدرت عبر بث مباشر علني، مما يُشكّل حالة تلبس قائمة قانوناً، بما يرتب آثارها المباشرة، ويُجيز للنيابة العامة مباشرة الإجراءات الفورية في شأنها، باعتبار أن حالة التلبس تُعد استثناءً صريحاً على مبدأ الحصانة البرلمانية، وفقاً لمقتضيات المادة الخمسين من الدستور الموريتاني والمادة 85 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.
وبناء على ذلك وتأسيسا عليه، قررت النيابة العامة بدء إجراءات البحث والمتابعة في حق المعنيتين.
وتؤكد النيابة العامة، في هذا السياق، أن تطبيق القانون يظل مبدأ لا يقبل الانتقاص ولا الاستثناء خارج ما يقرره النص صراحة، وأن كل فعل يندرج ضمن نطاق التجريم سيُقابل بالمتابعة والإجراءات القانونية اللازمة، أياً كانت صفة مرتكبه، وفي أي ظرف كان.
وبذلك، فإنها تجدد التزامها الثابت بمباشرة مهامها بكل حزم واستمرارية، ضماناً لسيادة القانون، وحمايةً للمجتمع، وصوناً لحرمة المؤسسات، وحقوق وأعراض الأفراد.
النيابة العامة”.