موريتانيا ليست ساحة مفتوحة

في ظل حديث البعض عن اموال اجنبية تتحرك في البلاد بقفازات محلية تعمل على شراء خلق تأثيرات ذات ابعاد وتداعيات خطيرة على المدى القريب والمتوسط قبل البعيد، رغم ما تزخر به أرضنا من خيرات فإن موريتانيا اليوم تقف على مفترق طرق حساس.
بلد غني بثرواته، استراتيجي بموقعه، مستقر في محيط مضطرب، لكنه في الوقت نفسه عرضة لتزايد الاهتمام الخارجي، الإقليمي والدولي، في ظل عالم لا يعترف بالفراغ.
إن ما يجري ليس صدفة، وليس معزولًا عن سياق أوسع:
تنافس على الموارد، سباق على النفوذ، ومحاولات متعددة لإعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة.
لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي:
موريتانيا ليست لقمة سائغة، ولن تكون ساحة مستباحة.
نرفض:
أن تتحول ثرواتنا إلى أدوات نفوذ خارجي
أن تُصنع قراراتنا خارج حدودنا
أن تُختزل سيادتنا في صفقات غير متكافئة
ونؤكد:
أن الشراكة مرحب بها، لكن على أساس المصالح المتبادلة
أن الاستثمار مطلوب، لكن دون التفريط في القرار الوطني
أن التعاون الدولي ضروري، لكن دون وصاية
إن المرحلة القادمة تتطلب:
دولة قوية بمؤسساتها
نخبًا واعية بمسؤولياتها
شفافية في إدارة الموارد
ورؤية وطنية واضحة لا تُستورد من الخارج
لسنا ضد العالم، لكننا لسنا بلا إرادة.
لسنا ضد التعاون، لكننا ضد التبعية.
بوصلة موريتانيا يجب أن تُصنع في نواكشوط، لا خارجها.
✒️ محمد يحيى القصري
رئيس تيار مع الوطن.

المصدر:الكاتب

زر الذهاب إلى الأعلى