
أطفال القوقعة معاناة تجدد: رسالة الى السيدة الأولى.
السيدة الأولى الدكتورة : مريم بنت الداه
بعدما يناسبكم من التحية و التقدير نرفع إليكم معاناتنا نحن أهالي أطفال زراعة القوقعة خصوصا الزارعين خارج الوطن .
تعلمون أن : زارعي القوقعة هم اطفال يخضعون لزراعة قوقعة إلكترونية لعلاج فقدان السمع الشديد، ويحتاجون بعد العملية إلى برامج تأهيل سمعي ونطقي مكثفة تتضمن تدريب السمع والتخاطب، بهدف تمكينهم من اكتساب اللغة، وفهم الأصوات، والتطور بشكل طبيعي.
وتعتمد النتائج على العمر عند الزراعة والالتزام بالجلسات التدريبية والتفاعل الأسري الداعم، حيث يفتح لهم هذا التدخل باباً للاندماج في الحياة الطبيعية.
يتجاوز الغرس الأجزاء التالفة في الأذن الداخلية لتحفيز العصب السمعي مباشرة، مما يرسل الإشارات الصوتية إلى الدماغ، وتتكون من جزء خارجي يلتقط الصوت وجزء داخلي مزروع جراحيا
و هذا الجهاز يحتوى على مكونات تحتاج إلى الصيانة من وقت لآخر و في حالة تلف احدها يفقد الطفل التواصل مع العالم الخارجي وقد تتبخر المعلومات التي تعلمها و يعود لإنتكاسة جديدة ، و شراء مكونات هذا الجهاز إن وجدت مكلفة جدا خصوصا بالنسبة للأسر التي زرعت خارج الوطن وهم بحاجة للرفع إلى الخارج من أجل إصلاح اي عطل قد يحصل في هذه الأجهزة وهو واقع محزن يعيشه عدد لا يستهان به من أطفالنا و يتطلب تدخلا من الجهات المعنية في اسرع وقت لإجاد حل لهذه المعاناة الصعبة .
وكلاء الأطفال تواصلوا معنا يناشدون السيدة الأولى من أجل التدخل للتخفيف من معاناتهم عن طريق
إنشاء مركز وطني لرعاية أطفال القوقعة وكان قد تظاهر عدد كبير من الأطفال و ذويهم في وقت سابق مطالبين بتدخل عاجل لحل معاناتهم وإجاد آليات مناسبة سواء عن طريق اكنام وهيئات وطنية أخرى و التدخل لرفعهم للدول التي تم الزرع فيها.
احدى السيدات تواصلت معنا و أبدت عجز الأهالي عن السفر خارج البلاد لزراعة أجهزة جديدة
وأضافت أن بعض الأطفال فاقدي السمع تدهورت حالتهم النفسية بعد تلف الأجهزة ،و عانوا من اضطرابات نفسية قوية نتيجة انقطاعهم عن العالم الخارجي كما أكدت أن ندرة جهاز “كوكليير “في موريتانيا وامتناع الحكومة عن رفعهم للخارج جعلهم ينظمون عدة وقفات في محاولة منهم لإيجاد حل للمشكلة.
ووفق أهالي الأطفال، فإنه لا توجد جهة معنية بحالتهم يمكنهم مراجعتها وحسب روايتها فإن الدولة كانت تتكفل برفعهم للخارج من أجل “الزرع والترويض”، وتزودهم بأجهزة السمع، لكن الأمر توقف منذ سنوات
وطالبت هذه السيدة بإسم أسر هؤلاء الأطفال السيدة الأولى بالتدخل لحل هذه المعاناة التي يعيشها جزء كبير من أطفال هذا الوطن و هو ما يتطلب ضرورة التدخل بسرعة لإصلاح الأجهزة وضمان صيانتها المستمرة لتفادي أي ضرر إضافي على الأطفال.
وكلنا ثقة بأن السيدة الأولى ستأخذ بعين الإعتبار هذه المعاناة و تتدخل بما يلزم .