
المجلس الدستوري يُسقط تحصينات البرلمان ويؤكد أولوية الدستور
أصدر المجلس الدستوري في موريتانيا قراراً بإلغاء عدة فقرات من النظام الداخلي للجمعية الوطنية، وذلك بسبب تعارضها مع أحكام الدستور، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير وصلاحيات النواب في مراقبة عمل الحكومة.
وقد شمل القرار الفقرات التي حاول النواب من خلالها تحصين رئيس البرلمان، والوزير الأول، وأعضاء الحكومة من النقد أو المساءلة، معتبراً أن هذه التحصينات تُقيد حرية التعبير وتُضعف الرقابة البرلمانية، وهو ما يتنافى مع المبادئ الدستورية.
كما ألغى المجلس فقرات من المواد: 80، 45، و55 من النظام الداخلي، خاصة تلك التي تمنح صلاحيات غير دستورية للجمعية الوطنية في إنهاء الدورات الاستثنائية أو تضييق صلاحيات النواب.
وأكد المجلس أن المواد الملغاة تخالف مواد دستورية أساسية، من بينها المواد: 2، 10، 42، 43، و50، والتي تكرّس حرية التعبير ومسؤولية الحكومة أمام البرلمان، مشدداً على أن القوانين النافذة، خصوصاً قانون حماية الرموز الوطنية (021/2022)، كافية لحماية هيبة الدولة دون الحاجة لتحصينات إضافية.
واختتم المجلس بالتأكيد على أن كل الأنظمة والقوانين يجب أن تتماشى مع الدستور، وأن أي مخالفة له تُعد باطلة حفاظاً على سيادة القانون وعدالة النظام الديمقراطي.
وكالات