لم يتوقف الهاتف عن الرنين دون إجابة.. طرقات على الباب في غياب من يُجيب الطارق»، مشهد وثقته صديقة فتاة مدينة نصر قبل اكتشاف واقعة مقتلها، وفي غضون دقائق قليلة تبين للشاهدة وفاة صديقتها «حسناء.م» داخل شقتها.
الشاهدة أكدت أمام جهات التحقيق أنها حضرت للاطمئنان على صديقتها، وظلت تطرق الباب بقوة حتى فوجئت به مفتوحًا، ووفق تحقيقات النيابة تبين صحة رواية صديقة فتاة مدينة نصر وأنها غير ضالعة في جريمة قتلها.
دموع قاتل شقيقته
دموع شقيق فتاة مدينة نصر كانت أشبه بدموع التماسيح، كان الشاب الثلاثيني يبكي بحرقة وهو يتحدث عن شقيقته، أمام جهات التحقيق، مدعيًا أنه لم يعرف بموتها إلا من الشرطة وأنه حضر من محافظة الدقهلية بعد وصوله نبأ وفاتها، حيث كانت تقيم بمفردها داخل شقة في مدينة نصر نظرًا لارتباطها بالعمل في القاهرة، وكان يحضر إليها بين الحين والآخر للاطمئنان عليها حتى فوجئ بوفاتها.
أدلة الاتهام التي جمعتها النيابة العامة أثبتت أن شقيقها متورط في جريمة القتل، بسبب خلافات أسرية بينهما، وبعدها أغلق باب الشقة وفر هاربًا إلى محافظة الدقهلية، لكن كاميرات المراقبة القريبة من مكان الحادث رصدت وجود المتهم وقت دخوله وخروجه وبمواجهته بتلك الأدلة أقرها واعترف بالتخلص من شقيقته لرفضها العودة إلى منزل الأسرة في الدقهلية من أجل البقاء في عملها.
وقررت النيابة العامة حبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، وانتدبت الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليها لبيان أسباب وفاتها رسميًا واستدعت صديقة المجني عليها لسماع أقوالها في الحادث.